کد خبر: 561936
۰
PNAZAR
نسخه چاپی

تحول استراتيجي في التعاون التجاري بين إيران وباكستان

أفادت وكالة مهر للأنباء نقلاً عن وزارة الصناعة والتعدين والتجارة أن السيد محمد أتابك، في مستهل كلمته، وجّه الشكر للحكومة والشعب الباكستانيين على مواقفهم الودية ومساندتهم خلال التطورات الأخيرة، وقال: إن السياسة الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم على التطوير الشامل للتعاون مع الدول المجاورة والإسلامية والمتجانسة، ولا سيما دولة باكستان الصديقة والشقيقة، وما تبادله البلدان من تفاعلات سياسية واقتصادية يؤكد وجود إرادة قوية لتوسيع العلاقات الثنائية.

وأشار الوزير إلى أن التعاون الاقتصادي بين إيران وباكستان شهد نمواً مضطرداً في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين بلغ نحو 3 مليارات دولار، وأن استهداف وصول التجارة إلى 10 مليارات دولار يعكس القدرات الواسعة والحقيقية للعلاقات الاقتصادية بينهما، وهي قدرات يمكن تفعيلها بشكل أكبر عبر تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة.

واعتبر أتابك باكستان شريكاً مستداماً واستراتيجياً لإيران، وقال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترغب في توفير جزء من السلع التي كانت تستوردها سابقاً من دول أخرى عبر قدرات باكستان، ولا سيما في مجال المنتجات الزراعية والغذائية مثل الأرز واللحوم وغيرها من المواد التي تمتلك باكستان قدرة على توفيرها.

وأشار وزير الصناعة إلى اهتمام الفاعلين الاقتصاديين الإيرانيين بزيادة تواجدهم في السوق الباكستانية، وقال إن الحكومة الإيرانية تدعم تطوير التبادل التجاري مع باكستان، لكن تحقيق تجارة أكثر سلاسة يتطلب معالجة بعض التحديات في مجالات النقل والبنى التحتية الحدودية والإجراءات الجمركية والحجر الصحي والمسائل التعريفية وغير التعريفية.

وشدد أتابك على أهمية الاستفادة من قدرات مينائي كراتشي وغوادر الباكستانيين، معتبراً أن هذين الميناءين يمكن أن يكونا مسارين مكملين لإعادة تصدير البضائع الإيرانية وتوفير المواد الأولية اللازمة للصناعات، مما يتيح فرصة مناسبة لتطوير التعاون الإقليمي.

وأشار إلى الموقع الاستراتيجي لإيران وباكستان في الممرات الدولية شرقاً وغرباً، مضيفاً أن تطوير التعاون في مجالات النقل والعبور بين البلدين يمكن أن يمهّد الطريق لربط أسواق أوروبا وآسيا، ويعزز الميزة التنافسية لإيران وباكستان في المنطقة.

وأكد أتابك ضرورة الإسراع في عملية مفاوضات التجارة الحرة بين البلدين، وقال إن تفعيل هذه الاتفاقية، إلى جانب تنشيط التجارة المقايضية، يمكن أن يربط اقتصادي البلدين أكثر من أي وقت مضى، وينشط التبادلات الاقتصادية.

وأشار الوزير إلى الدور المهم للقطاع الخاص وغرف التجارة والفاعلين الاقتصاديين في البلدين لتطوير العلاقات التجارية، معتبراً أن الدورة العاشرة للجنة التجارية المشتركة بين إيران وباكستان تشكل منصة لتعزيز الروابط بين الحكومات والقطاع الخاص، ومن المتوقع أن تحقق مكاسب ملموسة لتعميق التعاون الاقتصادي بين طهران وإسلام آباد.

وفي ختام الجلسة، أكد جام كمال خان وزير التجارة الباكستاني ورئيس الوفد الباكستاني في اللجنة التجارية المشتركة، على ضرورة اتخاذ خطوات منسقة بين البلدين لإزالة العقبات أمام التجارة والبنى التحتية الحدودية والجمارك، وقال: إننا مصممون على إنهاء اتفاقية التجارة الحرة مع إيران.

//