أفادت وكالة مهر للأنباء نقلاً عن شبكة الميادين أن مجلة فورين بوليسي كتبت في تحليل لها أن السعودية تجد نفسها في وضعية محصورة بين إيران وأنصار الله في اليمن، وأن جزءاً من هذا الوضع يعود إلى أداء الرئيس الأميركي غير الفعال.
واعتبرت المجلة أن التصعيد الأخير بين السعودية وأنصار الله كان إجراءً غير ضروري وناتجاً عن سوء تقدير، وأضافت أن سبب دخول الرياض في مواجهة مع أنصار الله لا يزال غامضاً، ويبدو أن السعودية تصرفت في هذا الشأن نيابة عن الحكومة المعترف بها في عدن.
وكتبت فورين بوليسي حول الهجوم على مطار صنعاء أن الهدف منه كان منع هبوط طائرة كانت تقل وفداً من أنصار الله، بعد مشاركته في مراسم تشييع آية الله السيد علي الخامنئي رحمه الله، في طريق عودته إلى اليمن.
وأضافت المجلة أنه حتى إذا كانت هذه الرحلة يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن، فإن إحداث ثقب في مدرج مطار صنعاء لم يكن إجراءً منطقياً، وكان السماح للطائرة بالهبوط خياراً أبسط وأقل تكلفة.
ووفقاً لفورين بوليسي، فإن المخاطر الناجمة عن قصف المطار كانت أكبر بكثير من الفوائد المحتملة، وكان بإمكان السعودية تجاهل هذا الموضوع.
وتابع التحليل أن السعودية تواجه الآن عملياً وحدها حركة أنصار الله، ولم تتدخل أي دولة عربية مجاورة لمساعدة الرياض، لأن معظمها لا يملك القدرة على تحمل مخاطر المواجهة مع أنصار الله.
كما انتقدت فورين بوليسي سياسات واشنطن، وكتبت أن تزامن رئاسة دونالد ترامب مع هذه الفترة الصعبة للسعودية زاد من تعقيد الأوضاع.
وأشارت المجلة إلى أن الرياض كانت غير راضية سابقاً عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما مع إيران، لكن ترامب أيضاً أضر بمصالح السعودية عبر اشتراط حصولها على التكنولوجيا النووية بتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
وكتبت المجلة أن العملية المعروفة باسم الغضب الملحمي التي أطلقها ترامب، أدت إلى تعزيز موقع طهران تجاه جيرانها في غرب الخليج الفارسي، ومن المحتمل أن يترك ترامب، بعد إيجاد مخرج من المواجهة مع إيران، السعودية وحلفاءها الإقليميين ليواجهوا تداعيات هذه الأزمة بمفردهم.
واختتمت فورين بوليسي بالإشارة إلى أن عام 2026 كان عاماً عصيباً على السعودية، وأكدت أن سياسة الرياض في شراء الدعم أو استرضاء مختلف الأطراف لم تكن فعالة، وأن البلاد بحاجة إلى مراجعة نهجها وتحقيق فهم أعمق للبيئة الاستراتيجية المحيطة بها، لتتمكن من لعب دور أكثر تأثيراً في المنطقة.
//

