وكالة مهر للأنباء، قسم الشؤون الدولية: وأشار حمد إلى أن عدد شهداء غزة بلغ 73 ألفاً و442 شهيداً، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يوقف الحرب، مستمر في ظل استمرار الهجمات والإصابات، وأن العديد من الفلسطينيين يشعرون بفجوة كبيرة بين "وقف إطلاق النار على الورق" والواقع الميداني.
وفي ما يلي نص الحوار:
وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يوقف الحرب، مستمر الآن في ظل استمرار الهجمات والإصابات في غزة، ويشعر العديد من الفلسطينيين بفجوة كبيرة بين "وقف إطلاق النار على الورق" والواقع الميداني. من وجهة نظركم، هل ما يحدث الآن في غزة يُعتبر انتهاكاً لوقف إطلاق النار، أم أن الأطراف المتحاورة لم تتفق منذ البداية على تعريف واضح وآليات تنفيذ لوقف إطلاق النار؟ وإذا تمكنت إسرائيل من الاستمرار في هذا الوضع دون دفع ثمن، فما هي الأدوات الفعلية التي تملكها حماس لإجبار الوسطاء والطرف الآخر على تنفيذ التزاماتهم؟
أولاً خياراتنا كانت في هذه المرحلة صعبة جدا، طبيعة البيئة والظروف القائمة ظروف البلطجة والابادة والسياسات الاسرائيلية أو السياسات الأمريكية في المنطقة لا شك انها تفرض ظروف صعبة وقاسية.
بالتالي الخيارات التي أمامنا كانت صعبة، وربما نحن تماما كنا نختار الأقل سوءً من الأسوء. هدفنا أساساً من هذا الاتفاق كان هو وقف حرب الابادة على غزة، وربما توقعاتنا لم تكن متفائلة كثيرة وإلى حدٍّ ما خفضنا وتيرة حرب الإبادة على غزة.
كانت الابادة والتجويع والمأساة الانسانية في قطاع غزة مستمرة قي أعلى درجاتها، حاربنا بكل قوة خلال هذه السنوات، وقاتلنا بكل شراسة وقدمنا تضحيات كبيرة جداً وعشرات الآلاف من الشهداء، كنا نتوقع أن يكون هتاك تحرك عربي واسلامي لنصرة الشعب الفلسطيني ومنع الإبادة، ولكن مع الأسف هذا لم يحدث وتُرك الشعب الفلسطيني وحيدا تحت الإبادة.
نحن الأن مع التمسك بهذا الاتفاق وهذا الاتفاق مع الوسطاء ومع أمريكا، لا شك نحن نحاول قدر الإمكان الحفاظ على هذا الاتفاق ولكن سياسات الاحتلال هي التي تعرضه للانهيار وتهدده وتهدد المنطقة.
الآن تجاوز الحديث عن مستقبل غزة وقف الحرب، ليصل إلى نزع سلاح حماس، والإدارة الانتقالية للقطاع، وإعادة الإعمار، ودور السلطة الفلسطينية. إذا طُلب من حماس الاختيار بين إنهاء دائم للحرب والتخلي الكامل عن قدراتها العسكرية، فما هو الموقف الحقيقي للحركة؟ وهل حماس مستعدة للتفاوض بشأن تحويل هيكلها العسكري إلى آلية أمنية فلسطينية في إطار اتفاق شامل، أم أنها تعتبر نزع السلاح خطاً أحمر لا يمكن مناقشته دون قيام دولة فلسطينية مستقلة؟
نحن ما زلنا ملتزمين تماماً بمشروعنا الوطني، ونصر على الحفاظ على سيادة قطاع غزة. لقد قبلنا تنازلات كبيرة جداً فقط للحفاظ على أمن وصحة شعبنا في القطاع.
لقد وافقنا على تسليم إدارة الحكم في قطاع غزة، وتفهمنا بشكل خاص مسألة السلاح، ولكن فقط لسبب واحد وهدف أكبر؛ وهو منع استمرار الإبادة الجماعية في القطاع.
أقول بصراحة إن هذه مرحلة استثنائية وليست وضعاً دائماً؛ مرحلة فرضت تحت ظروف قسرية، لكن بوصلتنا الأساسية ستظل دائماً موجهة نحو حقوقنا.
سنعمل بكل قوة لإنهاء الاحتلال، ولن نتخلى أبداً عن مشروعنا الوطني بأي شكل من الأشكال.
//

