وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه التقى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيد عباس عراقجي -الذي يزور بغداد للمشاركة في الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي- صباح اليوم الأحد، بوزير خارجية جمهورية العراق، فؤاد حسين، وأجرى معه مباحثات ثنائية.
وقد أعرب وزير الخارجية الإيراني عن تقديره لحسن الضيافة والتنظيم المتميز للقمة، معرباً عن أمله في أن تشهد فترة رئاسة العراق لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي نجاحات ومبادرات قيّمة من شأنها تعزيز مكانة المنظمة.
وفي معرض إشارته إلى ضرورة إيلاء الدول الإسلامية اهتماماً بالغاً لقضايا العالم الإسلامي -لا سيما القضية الفلسطينية، وسياسات التوسع وإشعال الحروب التي ينتهجها الكيان الصهيوني في المنطقة- شدد الوزير الإيراني على أهمية تعزيز "الحوار والتضامن" بين الدول الإسلامية لتسوية الخلافات، وتوطيد التماسك والوحدة الإسلامية في مواجهة التهديدات.
وخلال اللقاء، تبادل الجانبان وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والتعاون بين إيران والعراق في مختلف المجالات، مع التركيز بشكل خاص على القضايا الاقتصادية والتجارية والأمنية.
كما أطلع وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية نظيره العراقي على المسارات الدبلوماسية الجارية المتعلقة بالأمن والسلام في المنطقة؛ مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم تمسكها الراسخ والجاد بالدفاع عن مصالحها الوطنية وأمنها، تظل ملتزمة في الوقت ذاته باستخدام الدبلوماسية لمنع تصاعد التوترات وتسوية القضايا العالقة.
صرح وزير الخارجية بأن حالة انعدام الأمن السائدة في مضيق هرمز، وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية على المنطقة والعالم، هي نتيجة مباشرة للعدوان العسكري الأمريكي-الصهيوني ضد إيران. ومع ذلك، فقد أعربت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن استعدادها -رهناً بوقف الأعمال العدوانية والتدخلية الأمريكية، وفقاً لما ورد في مقترح إيران المكون من سبع نقاط- للعمل على استعادة الأمن في مضيق هرمز.
كما تبادل وزيرا خارجية إيران والعراق وجهات النظر حول التطورات في شبه الجزيرة العربية والسبل الممكنة لإنهاء النزاعات. وفي معرض تأكيده على ضرورة الاستفادة من دروس العقد الماضي، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن الأزمة اليمنية لا يمكن حلها عبر استخدام القوة أو فرض الحصار؛ بل يجب معالجتها في إطار ميثاق الأمم المتحدة، مع احترام السيادة الوطنية لليمن وسلامة أراضيه، ومراعاة حقوق الإنسان للشعب اليمني. وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية استعدادها لتقديم أي مساعدة لازمة لتيسير الحوار بين الأطراف المعنية في هذا الصدد.
علاوة على ذلك، وفي إشارة إلى أهمية صون حرمة المقدسات الإسلامية، أشار وزير الخارجية إلى أنه -بالنظر إلى الرفض القاطع للادعاءات التي تزعم قيام الجيش اليمني بمهاجمة مكة المكرمة والمدينة المنورة- فإن الاستمرار في ترويج هذه المزاعم الزائفة لا يخدم مصلحة الأمة الإسلامية. وينبغي ألا يُسمح لمثل هذه الادعاءات بأن تصبح سبباً للانقسام أو الشقاق داخل منظمة التعاون الإسلامي.
//

