وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أكد رئيس المؤتمر، محمود عباسي، أن الحروب والتطورات التكنولوجية وأزمات الصحة النفسية والفقر والتفاوتات البنيوية تمثل تحديات كبرى أمام حماية الأطفال، وتستدعي مراجعة الآليات القانونية والتنفيذية، لافتا الى اتساع الفجوة بين المبادئ التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية والواقع الذي يواجهه الأطفال في مناطق النزاع.
وأشار إلى أن اتفاقية حقوق الطفل، التي أُقرت عام 1989، وما تتضمنه من مبادئ أساسية، لم تمنع اتساع الفجوة بين القواعد القانونية والواقع، مشدداً على ضرورة الانتقال من الاستجابة للانتهاكات بعد وقوعها إلى آليات استباقية وفاعلة، تضمن حماية حقوق الأطفال ومساءلة الجهات المسؤولة.
واحتلت جريمة استهداف مدرسة ميناب حيزاً بارزاً في مناقشات المؤتمر، إذ أكد مشاركون ضرورة توثيق الأدلة والمستندات وفق المعايير القانونية، ومتابعة القضية أمام المحاكم المحلية والدولية، ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم والمطالبة بتعويض الأضرار المادية والمعنوية.
وشدد المشاركون على أن استهداف المدارس يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، داعين إلى تفعيل الإمكانات القانونية الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عدم تكرارها.
وفي سياق الحديث عن قصور الآليات الدولية في منع الانتهاكات، دعا المشاركون إلى تعزيز الدبلوماسية الإقليمية لحقوق الطفل، وتشكيل ائتلاف معني بهذه الحقوق بين الدول الإسلامية، بمشاركة المؤسسات الوطنية والجامعية والجهات المعنية.
ودعا المشاركون إلى تعزيز آليات حماية الأطفال ومساءلة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات، مشيرين إلى أن وجود القوانين والاتفاقيات الدولية لا يكفي وحده لضمان حقوق الطفل ما لم يقترن بإجراءات تنفيذية فاعلة.
وتناول المؤتمر، الذي يستمر يومين، كذلك آثار الحرب على الصحة النفسية للأطفال، وحقوق الطفل في عصر الذكاء الاصطناعي، والأزمات المستجدة التي تهدد سلامتهم ومستقبلهم.

