کد خبر: 565747
۰
PNAZAR
نسخه چاپی

إيران هي الناخب الأساسي في الانتخابات النصفية الأميركية

وكالة مهر للأنباء، وردة سعد :هل يعيد التاريخ نفسة ؟ عندما قال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر : كان كل شيء لصالحنا و لكن الله مع الخميني .فقد تصبح إيران هي الناخب الاساسي والمؤثر الكبير في الانتخابات النصفية الاميركية ، بوجود وسائل التواصل الاجتماعي و عدم إقتصار التسويق الاعلامي على اللوبي الصهيوني المؤثر في الرأي العام الأمريكي ،بعد فشل العدوان العسكري الاميركي_ الصهيوني بتعاون عربي و خليجي سافر عادت الادارة الاميركية الى خيار الحصار الاقتصادي الذي خبرته على مدى ثلاثة عقود على الاقل معتبرة ان من شأن هذا النهج العدواني الذي يستهدف الشعب الإيراني برمته في لقمة عيشه يمكن أن يؤثر عليه ويخلق هوة بينه وبين القيادة ونسي او تناسى ان هذا الشعب وهذه القيادة وعلى مدى العقود المذكورة عاشت واختبرت كل أنواع الحصار الاقتصادي المؤلم الذي بسببه وصلت الى درجة متقدمة من الاكتفاء الذاتي، لقد اثبتت إيران بالمواجهة الاخيرة منذ أيام انها الرقم الصعب وانها لا تكسر بل قد تكسر عنجهية الاميركي وحلفائه، حتى الحكومة اللبنانية الحالية وقعت تحت تأثير التسلط الأمريكي و الصهيوني و ذهبت بعيداً بتوتير العلاقة مع الجمهورية الإسلامية في إيران بناءً على مقدمات خاطئة من قبيل التفوق الأمريكي و ما حدث في فنزويلا . حول تأثيرات هذه السياسة وآخر التطورات على صعيد لبنان والمنطقة أجرت مراسلتنا، وردة سعد، حواراً صحفيا مع استاذ الجغرافيا السياسية في الجامعة اللبنانية، والمختص بالشأن الإيراني د. عباس قطايا، وجاء نص الحوار على النحو التالي:

ما تعليقكم على الاعتداءات الصهيو اميركية الاخيرة على ايران بعد توقف لمدة شهر والرد السريع والمحق من قبل الجمهورية الاسلامية في ظل سعي الوفود الباكستانية والعمانية والقطرية للخروج من الازمة ؟ ولماذا في هذا التوقيت هل هو هروب الى الامام من قبل العدو ؟

واضح ان الولايات المتحدة الأميركية عندما تذهب باتجاه الحرب الاقتصادية يعني انها فشلت في الحرب العسكرية، و هذا اصبح واضح من مجموعة كبيرة من المؤشرات، واحدة من هذه المؤشرات ما صدر عن مراكز الدراسات المحايدة في الولايات المتحدة الاميركية وسبب ازعاج واحراج لوزارة الدفاع الاميركية ووزارة الحرب وهو نقص مخزون صواريخ الدفاعات الجوية من باتريوت او ساد او ما شاكل و واضح ان هذا النقص بدا نقصا كبيرا جدا لدرجة ان الولايات المتحدة الأمريكية استقدمت جزء كبير من منظومة الدفاع الموجودة في بحر الصين الجنوبي من اجل التغطية بالقرب من إيران، وهذا بحد ذاته جعل هناك خللا كبيرا على مستوى توازن القوى في بحر الصين الجنوبي الذي يميل بشكل كبير الى الصين وزاد هذا الموضوع من هذا الميل.

في الشق الثاني واضح ان منظومة الطيران المسير mk9 عانت ما عانته خلال هذه المعركة مع إيران ويقال ان الجزء الأكبر من هذه المنظومة قد دمرت بشكل كامل، وهي باهظة الثمن نظرا لدورها الرقابي، والتكنولوجيا الموجودة فيها.

امر اخر بدا واضح ان دول المنطقة بدأوا يتحضرون الى ما بعد اميركا، لان دائما كانت دول الخليج الفارسي تعتقد ان الولايات المتحدة الأمريكية وقواعدها في المنطقة هي من تحميهم و لكن تبين مع الحرب مع إيران ان دول الخليج الفارسي هي من تحمي هذه القواعد الاميركية في المنطقة، لذلك بعد ان استوعبت و ربما بعد ان ابتلعت الجغرافيا الايرانية الضربات الاميركية على كبرها و على مؤثريتها ،ولكن جغرافية إيران الكبيرة و الكبيرة جدا ابتلعت هذه الضربات و بالتالي لم يكن لها مؤثرية كبيرة لا على الجغرافيا الايرانية و لا على الشعب الايراني و لا على النظام الايراني و لا على سياسة ايران الخارجية، لذلك تبين مع الوقت الذي هو وقت قاتل بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية و خاصة الى الإدارة الاميركية اي للجمهوريين ان الحرب العسكرية لم تأتي بثقلها لذلك ذهبوا باتجاه الحصار الاقتصادي، وهذا الحصار الاقتصادي طبعا الشعب الايراني يستطيع ان يتكيف بسرعة مع موضوع الحصار الاقتصادي و لكن هذه المرة معروف ان العقوبات اشد و ان الحصار اشد و بالتالي كان القرار الايراني اذا لم نصدّر نحن فلن يصدر احد النفط من مضيق هرمز، و بالتالي حاول الاميركي الذي يعاني اقتصاده اليوم ما يعانيه ان يكسر الحلقة التي اغلق فيها الإيراني مضيق هرمز و لكن سرعان ما كان الرد الايراني سريعا، وبالتالي دائما كانت الولايات المتحدة الأمريكية تستقدم حاملات النفط العربية من اجل زيادة الشرخ بين العرب و ايران و لا تستقدم اي من الناقلات التي لها علاقة بجنوب اسيا او لها علاقة بأوروبا و لكن تدفع بناقلات النفط العربية حتى تزيد بهذا الشرخ ، الايراني كان واضحا و ارسل رسائل الى كل الدول العربية ان الممر المتفق عليه مع عمان حتى نهاية الحرب و إعلان الاتفاق الجديد هو هذا المسار الذي حددته إيران، والتزمت به العديد من الدول و لكن الولايات المتحدة الأمريكية تبين معها انها لا تستطيع ان تترك هذا المسار تتحكم به إيران، ولا تكسر هذا الحصار الذي وضعته ايران فذهبت الى اجراء عسكري على الجزر الايرانية و على جنوب ايران و جنوب غرب ايران مثل بندر عباس و الجزر المقابلة للخليج الفارسي، و بالتالي كان الرد الايراني سريعا لا اعتقد ان الخيار العسكري بالنسبة لاميركا هو خيار مفتوح هو خيار الضرورة يعني عندما وجدوا ان هذا الحصار الاقتصادي إيران سوف تكسره بقوة العسكر ذهبوا إلى ضربة عسكرية و لكن تفاجأوا بان الرد الايراني كان رد قوي جدا سريع جدا و فعال جدا، واعتقد ان الولايات المتحدة الأمريكية اليوم في مأزق كبير جدا خاصة اذا ما تبين ان هناك قتلى اميركيين في الضربات الايرانية ، ونحن على أبواب انتخابات نصفية لذلك اليوم الوقت يخنق ترامب و إيران تمسك بهذا الحبل المتمثل بالوقت وتشد الخناق على العنق الاميركي، لأنني اعتقد بان إيران هي الناخب الأساسي في الانتخابات النصفية الاميركية."

في الفترة الاخيرة تم الاعلان عن اتفاق مكة بين السعودية وتركيا وباكستان.. ما اثار الكثير من الالتباسات بين دول المنطقة حول اهداف هذا التحالف الجديد ومن هو المستهدف منه… كيف تعاملتم مع هذا التحالف الاقليمي؟ ولماذا استبعدت ايران منه رغم ثبات موقعها كقوة اقليمية رئيسية في مواجهة الهيمنة الامبريالية ؟

"اولاً اتفاق مكة بين السعودية و تركيا و باكستان أثار الالتباس عند الكثيرين، ولكن بالنسبة لنا الصورة واضحة جدا هذا الاتفاق جاء كأول مؤشر على ترتيب دول المنطقة لمرحلة ما بعد اميركا، لانه من الواضح ان هذا الترتيب هو ترتيب تحالف الى ما بعد ذهاب اميركا من المنطقة، و بالتالي هذا التحالف استبعد إيران، اولا يجب ان نتأكد هل تم العرض على ايران اما لا.

هذا التحالف اليوم هو تحالف اسلامي و إيران دولة إسلامية هل يقبلون ان يكون عنوان هذا التحالف هو الإسلام، لان هذا الشي جدا مهم هل يقبلون بالتحالف الإسلامي، اليوم للاسف الشديد من يقود معركة الدفاع عن الإسلام هي ايران وحدها، هذا الشيء واضح من خلال فلسطين و لبنان و واضح من خلال مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية، يعني واضح ان ايران الإسلام تواجه المحور الابستيني الذي ليس له علاقة بالدين و الأخلاق و القيم و معادي لكل ما هو انساني و اخلاقي، لذلك اعتقد ان هذا التحالف لن يكون في مواجهة ايران لمجموعة كبيرة من الأسباب السبب الاول ان العلاقة الإيرانية الباكستانية هي علاقة جيدة جدا ، نعم النظام في باكستان موالي للولايات الاميركية المتحدة لانه يعرف عن كثب ان العلاقة مع إيران هي علاقة استراتيجية تصب في مصلحة باكستان و الباكستانيين، وبالتالي ما أعطته إيران لباكستان من دور في التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية كان كبيرا جدا، يقدر الباكستانيون هذا الموقف من إيران، واعتقد ان واحدا من أهم المؤشرات على ما اقول هو رفض باكستان ان تكون منصاعة للأوامر الأمريكية الأخيرة بموضوع الحصار الإقتصادي وإلزام الدول في المساعدة على الحصار الاقتصادي على إيران...

بالموضوع التركي اولاً علاقة ايران بتركيا هي علاقة قديمة جدا عنوانها الأساسي هو الاقتصاد لان حجم التبادل التجاري بين إيران و تركيا كبير جدا ولا تستطيع اي دولة ان تتخلى عن اخرى في هذا المسار و اعتقد ان اردوغان لا يزال يحمل لايران انها من الدول القليلة جدا التي وقفت في وجه سقوط النظام و نجاح الانقلاب الذي حصل على حزب العدالة والتنمية و على اردوغان شخصيا، ووفرت له إيران غير المعلومات العسكرية التتي أعطته الفكرة الاهم و هي نزول الناس الى الشوارع و الى الساحات بغية ان لا يحتل الساحات اصحاب الانقلاب التي كانت اميركا من دبرته و رجال اميركا من كان يقومون بهذا الانقلاب.

على مستوى المملكة العربية السعودية اعتقد ان إيران تعاطت بشكل إيجابي في المرحلة الماضية مع المملكة العربية السعودية و كانت حريصة على ان المملكة العربية السعودية تمثل عمقا اسلاميا لا تريد لهذا العمق ان يحدث فيه اي خلل و بالتالي لا اعتقد ان المملكة العربية السعودية بوارد ان تذهب الى اتفاق من اجل مواجهة إيران قد يكون طبعا من مصلحة المملكة العربية السعودية ان تذهب الى اتفاق يساعدها في تقوية موقفها الدفاعية لكن تقوية هذا الموقف يجب ان يكون في مواجهة من يصنعون الخلل في المنطقة اي في مواجهة الولايات الأمريكية المتحدة و ليست في مواجهة ايران التي لم تقم باي عمل عدائي منذ انتصار الثورة الإسلامية سنة 1979 الى يومنا الحاضر وواضح ان ايران عندما قصفت في الدول العربية قصفت القواعد الاميركية التي انطلقت منها هجمات باتجاه ايران و اعتقد ان اغلب بل كل المسؤولين الإيرانيين كانوا قد صرحوا بان على الدول العربية ان لا تدخل في هذه الحرب من خلال السماح للولايات المتحدة الأمريكية باستخدام القواعد الموجودة أو باستخدام الاجواء السيادية لهذه الدول، ولكن للاسف الدول العربية او جزء منها كان مغلوب على امره و ان ادرك ان الكثير من الأنظمة بات يدرك أن هذه القواعد باتت تشكل خطرا حقيقيا على هذه الدول، وعلى هذه الأنظمة، و ربما نستفيق في يوم من الأيام القادمة لنسمع بأن هناك مطالبة من الأنظمة حتما من شعوب هذه المنطقة بان تغلق هذه القواعد الاميركية في المنطقة و تعيش هذه المنطقة بسلام، خاصة ان تجربة إيران في مواجهة الولايات الأمريكية المتحدة كانت تجربة رائدة تعطي صورة واضحة عن المستقبل و عن الواقع، واعتقد ان إيران اعادت الولايات المتحدة الأميركية الى حجمها الطبيعي بعد أن كان هناك توسع كبير في هذا الحجم الذي صنعه الإعلام وصنعته الصورة و صنعته الميديا ، و لكن إيران اعادت الولايات المتحدة الأميركية الى حجمها الطبيعي و هذا ما عزز موقف روسيا ما عزز موقف الصين، و بالتالي هذا ما ايضاً أعطى صورة واضحة لاوروبا التي باتت في مرحلة من المراحل ملحقة بالولايات المتحدة الأمريكية تصنع سياساتها و تتخذ عنها القرارات المصيرية او تلزمها بالقرارات المصيرية، ولكن ربما يأتي اليوم الذي بدأنا نشهد فيه ارهاصات التفلت الأوروبي من اميركا خاصة بعد سوء الأوضاع الاقتصادية التي تعاني منها أوروبا نتيجة ما يحصل في مضيق هرمز و في باب المندب."

تتراوح العلاقات الديبلوماسية والسياسية بين ايران ومصر بين الايجابية والجمود احيانا.. وخصوصًا في وسائل الاعلام التي تتحدث بغموض عن مستوى وافاق هذه العلاقة.. هل لكم ان تضعونا في حقيقة الموقف بشأن التفاهم والعلاقة بين البلدين؟ وما هي المعوقات التي تمنع تعميق الاواصر بين ايران ومصر؟

"مصر تمثل دولة صاحبة ثقل جيوبوليتيكي في المنطقة نتيجة عوامل القوة الموجودة عندها والاي لها علاقات بالمساحة و عدد السكان و الموقع الجغرافي المميز الذي يطل في الشمال على البحر المتوسط و يطل من الشرق على البحر الاحمر، وهي تشرف بشكل أساسي على قناة السويس، وبالتالي لعبت دورا بارزا و وكبيرا في المراحل الماضية خاصة أن مصر تحمل إرث تاريخي عريق و حضاري، اليوم اعتقد ان العلاقة المصرية الإيرانية تطورت و هذا التطور له مجموعة دوافع:

اولا رؤية ايران اتجاه مصر يعني ان إيران دائما تنظر الى مصر على انها دولة صاحبة ثقل في العالم الإسلامي و لها مؤثراتها يعني هناك علاقة من الاحترام،

ثانياً له علاقة بالشعب المصري اليوم الشعب المصري لا يزال يكن العداء لاسرائيل و هو يحمل مؤشرات سلبية على الولايات المتحدة الأمريكية، و على تصرفاتها بالمنطقة لذلك اليوم شهدنا تعاطف كبير في الشارع المصري كان الشعب المصري حقيقةً في مقدمة ركب الشعوب العربية الواقفة إلى جانب الجمهورية الإسلامية الايرانية في حربها على الولايات المتحدة الاميركية بالصوت و الصورة و الموقف الحازم اذا صح التعبير وبالدعم الواضح كرأي عامّ مصري، وهذا طبعا انعكس إيجابيا في موقف القيادة المصرية التي هي مقيدة بمجموعة من القيود واحدة منهم لها علاقة بعلاقة النظام المصري "باسرائيل"، و الاتفاقية المشؤومة، و ايضاً موضوع علاقة مصر بالولايات المتحدة الأمريكية التي تحاول قدر المستطاع الحد من دور مصر المحوري و ايضاً إلزام المصرييين في بعض الأوقات بقرارات لا تتناسب و رؤية الشعب المصري ،وكذلك هناك بعض التباينات التي لها علاقة تنافس، في النهاية مصر دولة إسلامية و إيران دولة إسلامية و تركيا دولة إسلامية و السعودية دولة إسلامية هذه الدول الكبرى عادة ما تتنافس على زعامة العالم الإسلامي، و ان كانت ايران من خلال مفهوم الوحدة الإسلامية المثبت كركيزة أساسية من مرتكزات السياسة الخارجية في إيران تستوعب و تحاول ان توحد جهود هذه الدول الإسلامية من اجل تحرير انظمتها السياسية من التبعية لأمريكا، و ايضاً من اجل ان يكون هناك موقف اسلامي موحد يقدم الإسلام على حقيقته على انه نظام حكم قابل للحياة، لذلك اعتقد ان في القادم من الأيام سواء ان دخلت مصر في حلف مكة او لم تدخل العلاقة المصرية الايرانية أخذة بالتطور الإيجابي، هذا يجب ان يعول عليه بان موقف الشعب المصري لا يمكن ان يختزل ولا يمكن ان يسكت، و بالتالي على القيادة المصرية ان تلتفت الى هذا الموضوع وتستمع الى صوت الشعب المصري، و الى الان دور القيادة المصرية دور مقبول باتجاه الحرب الايرانية، وقد أبدت مجموعة من المواقف الجيدة و التي تصب في مصلحة البلدين."

لبنان الرسمي يواصل اتخاذ مواقف غير ودية من الجمهورية الاسلامية.. من منع الطيران الى التعامل غير اللائق مع السفير الايراني المعين.. من المسؤول عن هذا التدهور في العلاقات بين البلدين ؟ وكيف تنظر إيران الى مستقبل العلاقة بين الشعبين والدولتين ؟

" تدرك الجمهورية الإسلامية الإيرانية ان العلاقة مع لبنان هي علاقة استراتيجية، وهذه العلاقة مع لبنان عمرها من عمر الثورة الإسلامية المباركة، و بالتالي السلطة الموجودة في لبنان هي سلطة عابرة تتخذ مواقف لا تمت الى الدبلوماسية بصلة و للاسف تلحق لبنان بالركب الاميركي، وحاولت الجمهورية الإسلامية الايرانية ان تخرج لبنان من دائرة الحرب من خلال الضغط على الولايات المتحدة الأميركية الى ان وصل الامر الى قصف الكيان، و لكن السلطة في لبنان أخذت بالإمعان في الإجراءات التعسفية التي وصلت الى ما وصلت اليه مع الجمهورية الإسلامية في إيران التي حاولت السلطة في لبنان ان تلتف على اتفاق باكستان ،وان تترك للأسف لبنان جزء من هذا الصراع على قاعدة التمسك بالدور الأمريكي و الثقة بالدور الاميركي و الاتكال على الدور الاميركي ، وهم للاسف لم يتنبهوا الى ان اميركا لديها قاعدة متقدمة لها في منطقتنا وهي "اسرائيل" وبالتالي عندما تتعلق المصلحة بين مصلحة "اسرائيل" ومصلحة اي دولة اخرى لن تختار الولايات المتحدة الأمريكية سوى اسرائيل، اليوم ايران لا تزال تحتفظ بلبنان ك بند اول في اي تفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية وهذا دور يقدر و يشكر عليه النظام في الجمهورية الإسلامية الايرانية و يقدره اغلب الشعب اللبناني الذي يدرك ان ما تقوم به ايران هو عين الصواب و هو لمصلحة لبنان قبل اي بلد اخر، وان الإجراءات التي تقوم بها السلطة التي يظهر جليا انها تتعاطى بكيدية تصل حد الولدنة ان صح التعبير في بعض المسائل خاصة في ما يتعلق بالسفير الإيراني، واعتقد ان الجمهورية الإسلامية حريصة على السلم الأهلي لذلك هي دائما كانت تعالج هذه الموضوعات بطريقة هادئة، واعتقد أننا كشعب لبناني محب لإيران مؤمن بأهداف إيران و مؤمن بدور ايران و مؤمن بان ايران لا تريد للبنان الا السلام و العيش برفاهية، وهي التي قدمت ما قدمت من الدعم للمقاومة من اجل مقاومة الاحتلال او من دعم مادي بعد الحروب من اجل اعادة الإعمار او كموقف متقدم عندما وضعت لبنان شرط اول في التفاوض، نحن كشعب لبناني اعتقد انه يجب علينا ان نتعاطى بطريقة مختلفة اذا ما أمعنت السلطة في التعاطي مع إيران بطريقة لا تليق بدولة اولا إسلامية ثانيا نرتبط بها ارتباط اخلاقي و قيمي و اعتقد انه من المعيب ان نصل الى مرحلة في سلطة في لبنان لا تفقه من السياسة الالف من الباء."

//