وكالة مهر للأنباء، القسم الدولي: تحوّل الهجوم الأمريكي على حفل زفاف في ميناء كوهيستك بمنطقة سيريك إلى واحدة من أبرز الحوادث المثيرة للجدل خلال الحرب على إيران، بعدما أسفر، وفق التقارير المنشورة، عن استشهاد أربعة مدنيين على الأقل وإصابة 68 آخرين، وسط أدلة قدمتها وسائل إعلام وخبراء غربيون بشأن استخدام ذخائر أمريكية في الهجوم.
وفيما تواصل السلطات الأمريكية الحديث عن أن الحادث «قيد التحقيق»، نشرت وسائل إعلام غربية، بينها نيويورك تايمز ورويترز وأسوشيتد برس، تقارير تتضمن أدلة تعزز فرضية إصابة موقع وجود المدنيين بذخائر أمريكية الصنع.
عرس تحت نيران أمريكا
حوّل الهجوم الجوي على ميناء كوهيستك حفل زفاف عائلي إلى مشهد دموي، حيث أدت الضربة إلى استشهاد أربعة مدنيين، بينهم طفل، وإصابة عشرات آخرين.
وفي وقت تتحدث فيه واشنطن عن التحقيق في الحادث، أشارت التقارير إلى استهداف برج للاتصالات بالقرب من موقع الحفل. إلا أن وجود هدف عسكري أو اتصالات محتمل بالقرب من منطقة مدنية لا يفسر بحد ذاته إصابة مبنى كان يضم عائلات ومدنيين.
أدلة غربية على دور أمريكا
نشرت نيويورك تايمز ورويترز وأسوشيتد برس تقارير استندت إلى تحليل الصور ومقاطع الفيديو وبقايا الذخائر، وقدمت أدلة تعزز نسبة الهجوم إلى القوات الأمريكية.
وقال خبراء أسلحة استطلعت هذه الوسائل آراءهم إن بعض بقايا الذخائر التي عُثر عليها في الموقع تتطابق مع ذخائر أمريكية موجهة، كما اعتبروا أن نمط الدمار يتوافق بدرجة أكبر مع إصابة مباشرة بذخيرة جوية.
رواية مضادة بعد الجريمة
بالتزامن مع تصاعد التساؤلات حول المسؤولية الأمريكية، حاولت بعض الجهات المعارضة التركيز على وجود برج للاتصالات أو قرب موقع الحادث من منشآت أخرى، بما من شأنه نقل النقاش من مسؤولية منفذ الهجوم إلى طبيعة المنطقة المستهدفة.
إلا أن وجود هدف محتمل بالقرب من منطقة مدنية لا يحوّل المدنيين تلقائياً إلى أهداف عسكرية، فيما يبقى السؤال الأساسي متعلقاً بكيفية وصول الذخائر إلى موقع وجود المدنيين.
حقوق الإنسان تحت أنقاض الادعاءات
يضع حادث كوهيستك مجدداً الادعاءات الغربية بشأن حماية المدنيين أمام اختبار جدي، في وقت تتزايد فيه المطالب بإجراء تحقيق مستقل لتحديد هدف العملية ونوع الذخائر المستخدمة وكيفية إصابتها لموقع حفل الزفاف.
وفي هذا السياق، تمثل مطالبة الهلال الأحمر الإيراني بإحالة الحادث إلى المحكمة الجنائية الدولية محاولة لنقل القضية من إطار التجاذب السياسي إلى مسار قانوني ودولي.
/

