کد خبر: 566872
۰
PNAZAR
نسخه چاپی

غريب آبادي: بريكس أدان الهجوم على المنشآت النووية والعقوبات الأحادية

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه شرح معاون الشؤون القانونية والدولية لوزير الخارجية الايراني، كاظم غريب آبادي اليوم السبت، أهم محاور بيان نيودلهي، الوثيقة الختامية للدورة الثامنة عشرة لقمة بريكس التي أُقرت في ختام اجتماع اليوم لقادة الدول الأعضاء في هذه المجموعة.

إدانة الهجوم على المنشآت النووية السلمية والبنى التحتية المدنية

أشار غريب آبادي إلى الفقرة 29 من بيان نيودلهي فقال: "أعرب قادة بريكس عن 'قلقهم الجدي' من الهجمات المتعمدة على البنى التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات الكاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، واعتبروها مناقضة للقانون الدولي وقرارات الوكالة."

وتابع: "إن إدراج هذه الفقرة في البيان الرسمي لقادة بريكس يُظهر الإجماع العالمي المتنامي حول عدم قانونية الهجوم على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات. لقد أصرّت إيران دائماً على هذا المبدأ القانوني، والآن انعكس هذا الموقف على مستوى مؤسسة دولية معتبرة."

التوترات في غرب آسيا، الدعوة إلى ضبط النفس واحترام السلامة الإقليمية للدول

وقال بشأن الفقرة 28 من بيان نيودلهي: "في هذه الفقرة، جرى التأكيد على القلق العميق من تصاعد التوتر في غرب آسيا، والدعوة إلى 'أقصى درجات ضبط النفس' وتجنب أي إجراء تصعيدي. كما جرى التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية على أساس ميثاق الأمم المتحدة."

وأشار معاون وزير الخارجية الايراني إلى أن "هذه الفقرة تُظهر أن المجتمع الدولي، بما في ذلك أكبر الاقتصادات الناشئة، يُحمّل الإجراءات العدوانية ضد الدول المستقلة مسؤولية خلق التوتر، ويؤكد على احترام السيادة الوطنية."

الرفض للعقوبات الأحادية والإجراءات القسرية

كما أعلن معاون الشؤون القانونية والدولية لوزير الخارجية، في معرض إشارته إلى الفقرتين 22 و27 من بيان نيودلهي، عن الإدانة الصريحة لفرض "الإجراءات القسرية الأحادية"، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والعقوبات الثانوية، باعتبارها إجراءات مناقضة للقانون الدولي.

وقال في هذا الصدد: "في هاتين الفقرتين أيضاً جرى التأكيد على الآثار المدمرة لهذه الإجراءات على حقوق الإنسان العامة لشعوب الدول المستهدفة، بما في ذلك الحق في التنمية والصحة والأمن الغذائي، وتأثيرها غير المتناسب على الفئات الضعيفة، وطُلب رفع هذه الإجراءات غير القانونية."

وتابع غريب آبادي: "هذا الموقف الصريح لبريكس، الذي يضم خمس قوى اقتصادية ناشئة كبرى في العالم، هو عملياً نزع لشرعية العقوبات الأحادية الأمريكية وحلفائها ضد إيران ودول أخرى."

دعم انضمام إيران إلى منظمة التجارة العالمية

وأشار للفقرة 20 من البيان فقال: "أعرب قادة بريكس صراحة عن دعمهم القاطع لـ'طلب انضمام إيران إلى منظمة التجارة العالمية'. وقد طُرح هذا الدعم في الإطار الأعم لإصلاح وتعزيز نظام التجارة المتعدد الأطراف وزيادة حصة الجنوب العالمي فيه."

التجارة بالعملات الوطنية والاستقلال عن النظام المالي الغربي

وقال بشأن الفقرات 90 و93 و94 و97 من بيان نيودلهي: "جرى التأكيد على استمرار نشاط 'فريق عمل مدفوعات بريكس' (BPTF) لتسهيل التسويات العابرة للحدود السريعة ومنخفضة التكلفة والشفافة والآمنة بين الأعضاء. كما جرى التأكيد على المضي في الحوارات الفنية حول 'منصة الاستثمار الجديدة' (NIP) والبنى التحتية المستقلة للتسوية والإيداع للأوراق المالية، وتعزيز 'آلية الاحتياطي الاحترازي المتبادل' لبريكس (CRA) كشبكة أمان مالي بديلة، مع الترحيب بعضوية دول جديدة فيها، وتوسيع نطاق نشاط بنك التنمية الجديد (NDB)، ولا سيما في مجال التمويل بالعملات المحلية، وهي من الأمور الأخرى المطروحة."

وأشار معاون الشؤون القانونية والدولية لوزير الخارجية إلى أهمية هذه الفقرة قائلاً: "إن المسار التدريجي لكن المتنامي للبنى التحتية المالية المستقلة لبريكس يمهّد الطريق العملي لتقليل اعتماد التجارة الخارجية لأعضاء بريكس على الدولار ونظام سويفت."

ضرورة إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية والمالية الدولية

وقال كاظم غريب آبادي، في معرض إشارته إلى الفقرات 7 و13 و17 و18 من بيان نيودلهي: "في هذه الوثيقة جرى التأكيد على ضرورة الإصلاح الشامل للأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، لزيادة تمثيل الدول النامية في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. كما طُرح في البيان طلب إصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ليعكسا المكانة الحقيقية للاقتصادات الناشئة في الحصص وحق التصويت، وأُدين أي محاولة لإضعاف المؤسسات المتعددة الأطراف بشكل أحادي، بما في ذلك عبر الامتناع المتعمد عن دفع الاشتراكات."

وتابع: "تؤكد هذه الفقرات مرة أخرى على ضرورة الانتقال من النظام الأحادي القطب إلى نظام أكثر عدالة ومتعدد الأقطاب، وهو ما طالما جرى التأكيد عليه في السياسة الخارجية لإيران."

دعم فلسطين والرفض لاحتلال الكيان الصهيوني

وقال غريب آبادي بشأن الفقرات 30 إلى 34 من بيان نيودلهي: "في هذه الوثيقة، جرى التأكيد على القلق العميق من استمرار العنف في غزة رغم وقف إطلاق النار، وضرورة الوصول الكامل ودون عوائق للعمل الإنساني. كما جرى في هذا البيان الرفض الصريح لأي سياسة لتهجير الفلسطينيين قسراً من غزة وأي تغيير جغرافي أو سكاني في هذه الأرض، والتأكيد على حق تقرير المصير وعودة الفلسطينيين، ودعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة."

وأشار معاون وزير الخارجية إلى أن "إدانة استخدام التجويع كأداة حرب، والهجمات على المدنيين والمستشفيات وسائر البنى التحتية المدنية، والإشارة إلى التدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية في قضية جنوب أفريقيا ضد الكيان الإسرائيلي، هي من المحاور الأخرى لهذا القسم. كما جرى الرفض القاطع لأي إجراء أحادي لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة."

وأكد أن "هذه الفقرات تُظهر أن الغالبية الساحقة من الاقتصادات الناشئة في العالم متوافقة الصوت في إدانة جرائم الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة."

دعم سيادة لبنان وإدانة عدوان الكيان الإسرائيلي

وقال، في معرض إشارته إلى الفقرتين 35 و36 من بيان نيودلهي: "في هذه الوثيقة، جرى إدانة الانتهاك المتكرر لوقف إطلاق النار في لبنان والعدوان المستمر على سيادة هذا البلد وسلامته الإقليمية. كما طُلب صراحة من الكيان الإسرائيلي سحب قوات الاحتلال من كامل الأراضي اللبنانية، وجرى التأكيد على حصانة قوات حفظ السلام اليونيفيل (UNIFIL) وإدانة الهجمات عليها، وهي من الأمور الأخرى المطروحة في هذا القسم."

وذكّر غريب آبادي بأن "هذه الإدانة الصريحة تُبرز مرة أخرى، على المستوى الدولي، النمط السلوكي للكيان الإسرائيلي في انتهاك وقف إطلاق النار وسيادة دول المنطقة."

صيانة السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للدول

وقال غريب آبادي بشأن الفقرات 23 و24 و38 من بيان نيودلهي: "في هذه الوثيقة، جرى التأكيد المتكرر على احترام سيادة الدول واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية، وضرورة العمليات السياسية 'بقيادة وملكية' الشعوب نفسها، دون تدخل خارجي. كما جرى التأكيد على ضرورة خروج قوات الاحتلال من أراضي دول ثالثة، وحل الخلافات حصراً عبر الحوار والدبلوماسية، وجرى التحذير من الارتفاع المقلق للنفقات العسكرية العالمية على حساب تقليص موارد التنمية في الدول النامية."

وذكّر في هذا الصدد بأن "هذه المبادئ تعكس في الوثيقة الرسمية لمؤسسة دولية ركائز موقف إيران بشأن الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية والرفض للتدخلات الخارجية والعدوان العسكري."

منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط

وقال معاون وزير الخارجية، في معرض إشارته إلى الفقرة 25 من بيان نيودلهي: "في هذه الفقرة جرى التأكيد على أهمية تسريع تنفيذ القرارات المتعلقة بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط."

وأشار غريب آبادي إلى أن مضمون هذه الفقرة يذكّر بضرورة التنفيذ الفعلي ودون تمييز لمبادرة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، فقال: "يجب أن يكون البرنامج النووي للكيان الإسرائيلي، وهو الوحيد الذي يمتلك أسلحة نووية غير معلنة في المنطقة، في مركز اهتمام هذه العملية."

مكافحة الإرهاب دون معايير مزدوجة

وقال غريب آبادي بشأن الفقرة 40 من بيان نيودلهي: "في هذه الفقرة، جرى إدانة أي عمل إرهابي، بغض النظر عن دافعه وزمانه ومكانه وفاعله، بشكل قاطع. كما جرى التأكيد على أنه لا ينبغي نسب الإرهاب إلى أي دين أو قومية أو حضارة أو عرق، وجرى التأكيد على 'رفض المعايير المزدوجة' في مكافحة الإرهاب."

وأكد معاون وزير الخارجية القانوني أن "هذه الفقرة تشكل سنداً لموقف إيران القديم بضرورة تعامل المجتمع الدولي بشكل موحد مع الإرهاب، دون انتقائية على أساس اعتبارات سياسية."

التعددية، تحول النظام العالمي إلى متعدد الأقطاب ودور الجنوب العالمي

وقال، في معرض إشارته إلى الفقرات 2 و7 و10 من بيان نيودلهي: "في هذه الوثيقة، جرى التأكيد على تعزيز التعددية والتحول إلى نظام دولي متعدد الأقطاب بدلاً من الهيمنة الأحادية. كما جرى إبراز دور الجنوب العالمي كمحرك للتحول الإيجابي أمام التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والتقنية."

وقال غريب آبادي في هذا الصدد: "هذه الرؤية الشاملة تتماشى مع استراتيجية السياسة الخارجية لإيران في تعزيز التعاون مع الشرق والجنوب العالمي وتقليل الاعتماد على النظام الغربي."

التعاون في مجال الطاقة والمعادن الاستراتيجية مع احترام السيادة الوطنية

وقال معاون وزير الخارجية الايراني بشأن الفقرات 64 إلى 67 من بيان نيودلهي: "في هذا القسم جرى التأكيد على أمن الطاقة، وتنويع مصادر التزويد، وحماية البنى التحتية الحيوية للطاقة. كما جرى الاعتراف بالدور المستمر للوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي، ولا سيما للاقتصادات الناشئة والنامية، والتأكيد على ضرورة الحفاظ الكامل على سيادة الدول ذات الموارد المعدنية على احتياطياتها وحقها في اتخاذ السياسات السيادية اللازمة، وهي من المحاور الأخرى لهذا القسم."

بيان نيودلهي يتماشى مع مواقف إيران في عدة محاور

وقال غريب آبادي في الختام: "إن بيان نيودلهي، باعتباره الوثيقة الرسمية للدورة الثامنة عشرة لقمة بريكس، يتماشى في عدة محاور رئيسية، من إدانة الهجوم على المنشآت النووية السلمية والرفض للعقوبات الأحادية، إلى دعم عضوية إيران في منظمة التجارة العالمية ودعم فلسطين، مع مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية."

وأضاف: "يُظهر هذا التوافق أن السياسة الخارجية القائمة على تعزيز التعاون مع الشرق والجنوب العالمي، تجعل مواقف إيران تتحول إلى جزء من الإجماع المتنامي لدول العالم الناشئة والنامية. وإيران، إذ ترحب بهذه المواقف، تؤكد على ضرورة تحويل الالتزامات العامة للبيان، ولا سيما في مجال العملات الوطنية وآليات الدفع المستقلة، إلى خطوات تنفيذية محددة ومجدولة زمنياً."

#البيان_النهائي_لقمة_بريكس #المنشآت_النووية #العقوبات_الأحادية