وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه تحدث اللواء حاتمي، القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في المهرجان الوطني الأول لـ "الجندي الإيراني" - الذي أقيم صباح اليوم في جامعة "الإمام علي (ع)" العسكرية - مؤكداً أن الحرب المفروضة لا تزال في مرحلة حرجة وحاسمة، حيث قال: "الحرب لم تنتهِ؛ لقد حققنا النصر، ولكن علينا الحفاظ عليه. لقد تكبد العدو المعتدي ضربات قوية، ومع ذلك يجب أن يظل مستعداً لتلقي المزيد من الضربات الشديدة على يد جنود إيران العزيزة".
وأضاف: "إن مصداقية العدو على وشك الانهيار؛ فالنحيب والصراخ الحاد الذي يطلقونه ينبع من حقيقة أن مصداقيتهم تتلاشى. إنهم يعانون من الارتباك واليأس، ولا يعرفون كيف يتعاملون مع أمة يبلغ تعدادها 90 مليون نسمة، يعتبرون أنفسهم جميعاً جنوداً للوطن".
وفي جانب آخر من كلمته، وتكريماً لمكانة الشهيد اللواء سيد عبد الرحيم موسوي، صرح اللواء حاتمي قائلاً: "لقد نُظّم هذا المهرجان بهدف تكريم المكانة السامية للشهيد اللواء موسوي - القائد المخلص لمبدأ 'الولاية' (ولاية الفقيه) - وتعزيز خطاب 'الجندي الإيراني'. إنه كان قائدا يمثل - بما يتمتع به من صفات كالإيمان والإخلاص والالتزام والتقوى والخبرة والتضحية والشعور بالمسؤولية وروح الإدارة الثورية والجهادية والأخلاق الإسلامية - القدوة المثلى لنا في المؤسسة العسكرية، وللأجيال القادمة، ولا سيما لكم أنتم أيها الطلاب الأعزاء، الذين تمثلون قادة المستقبل لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية والقوات المسلحة". وأضاف: "علينا أن نستلهم الدروس من حياة الشهيد الفريق موسوي ونسعى للاقتداء به؛ فبإذن الله، سنُبعث جميعاً في زمرة الشهداء. كما نعتزم الاستفادة من كلمات المتحدثين المتميزين الآخرين".
وفي إشارة إلى المناسبات الهامة في هذه الأيام، صرح القائد العام للجيش قائلاً: "إنها أيام استثنائية؛ فأولها 'يوم العلم'، الذي خُصص هذا العام تكريماً للشعب الإيراني، وهو يوم يرمز لرايةٍ عانت يوماً من التهميش لدرجة تجرأ فيها البعض على عدم احترامها، مما دفعنا للتصدي لتلك الوقاحة بتقبيل العلم. أما اليوم، والحمد لله، فإن علم إيران يرفرف عالياً، شامخاً بين أيدي الشعب الإيراني النبيل والمفعم بالحماس -وهو مشهد يبعث على عظيم الفرح والرضا- إذ ظل مرفوعاً لأكثر من مائتي ليلة".
وتابع أمير حاتمي: "اليوم الرابع هو 'يوم الجندي الإيراني'، أما اليوم الخامس -وهو يومنا هذا- فيحيي ذكرى عبادان والعملية الملحمية وذكرى جميع شهدائنا الأعزاء. كما خُصص اليوم السابع أيضاً للشهداء -وتحديداً القائد [موسوي] والشهيد كلاهدوز والشهيد جهان آرا- لضمان بقاء إيران الحبيبة شامخة وعزيزة".
وفي معرض حديثه عن لقب "جندي إيران العظيم" الذي أُطلق على الشهيد الفريق موسوي، قال: "لقد اختار الشهيد الفريق موسوي هذا اللقب تحديداً من بين كل الألقاب والصفات التشريفية الأخرى المتاحة". لقد كان يحمل رتبة لواء وشغل مناصب القائد العام للجيش، ورئيس أركان القوات المسلحة، وعضوية المجلس الأعلى للأمن القومي ومجلس الدفاع ومجمع تشخيص مصلحة النظام، إلى جانب العديد من المناصب الأخرى؛ ومع ذلك، فقد اختار لنفسه لقب "جندي" من بين كل تلك المسميات.
وأشار اللواء "حاتمي" إلى أن المنطقة تمر بمراحل مفصلية وحرجة، مؤكداً أن الانتصار المحقق يتطلب استمرارية الحفاظ على المكتسبات، محذراً من أن حالة الارتباك واليأس التي تظهر على العدو هي انعكاس لتقويض مصداقيته أمام شعبه، وعجزه عن مواجهة صمود الشعب الإيراني.
وانتقد قائد الجيش التصريحات الأمريكية الأخيرة، واصفاً إياها بأنها تنبع من حالة العجز ومحاولة لتبرير الفشل عبر اتهام الشعب الإيراني بالإرهاب أو الترويج لفرضية الحرب الأهلية والسيطرة على البلاد عبر إراقة الدماء.
وأكد اللواء حاتمي أن الشعب الإيراني يمتلك وعياً كاملاً بنوايا العدو، ولن يسمح بتكرار السيناريوهات التي استهدفت دولاً أخرى، مشدداً على أن القوات المسلحة لن تسمح بالتنازل عن أي شبر من تراب الوطن.
وأضاف قائد الجيش: إن قائد الثورة الإسلامية والقادة العسكريين والجنود حينما يقاتلون ويقدمون دمائهم ودماء عائلاتهم، فهم يعبرون عن عدم استعدادهم لإعطاء شبرا واحدا من الأرض للأجانب مشددا على إنه لا مكان للأجانب هنا.
وشدد اللواء حاتمي على أن إيران ليست مكانًا لتجاوزات الأعداء وغطرستهم. وأضاف: لقد قلنا هذا مرارا وتكرارا: إذا ما أنعدم الأمن في المنطقة، فإن ذلك سيطال الجميع.
وأضاف القائد العام للجيش: إذا لم تستطع إيران ممارسة التجارة ولم تتمكن من العيش، فلن يستطيع أحد آخر ممارسة التجارة والعيش في آن واحد.
وشدد على أن مضيق هرمز هو مضيق شرفنا وكرامتنا ولن يُسمح لأعداء الوطن باستغلال هذا الممر اللوجستي الحيوي بينما يُحرم الشعب الإيراني منه.
وفي كلمته إلى دول الجوار قال اللواء حاتمي: أطلب من جميع جيراننا في المنطقة - بصفتي جنديا إيرانيا- أن يولوا اهتماما بهذا الأمر وأن يعلموا إن التعاون مع أمريكا لا يخلق الأمن فأمن المنطقة يكمن في داخلها وفي أيدي دولها نفسها.
واختتم بالقول: لن يتحقق الأمن في المنطقة إلا بالقضاء على أمريكا والكيان الصهيوني، وهذا ليس ببعيد. سيحدث هذا بإذن الله.
/إنتهى/

