کد خبر: 571550
۰
PNAZAR
نسخه چاپی

بزشكيان: لن نسمح للعدو بإعاقة الإنتاج والاقتصاد في البلاد

أفادت وكالة مهر للأنباء أن مسعود بزشكيان قال ظهر يوم الخميس في اجتماع مجلس التخطيط والتنمية في أذربيجان الشرقية، الذي عُقد بحضور مديري ونخب وفاعلي الاقتصاد في المحافظة، في معرض إشارته إلى دور الشعب في تجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد: إن الشعب الإيراني واجه على مدى 48 عاماً مضت ضغوطاً ومؤامرات متعددة، لكن وحدة الشعب وتماسكه وثقته بنفسه جعلت مخططات الأعداء لإضعاف البلاد وانهيارها لا تتحقق.

وقال رئيس الجمهورية إن الأعداء تصوروا أنهم بتقييد مسارات الاتصال، وممارسة الضغط على الطرق البحرية والجوية، واستهداف قادة ومديري البلاد، يمكنهم إغراق إيران في أزمة شاملة، مضيفاً أن هدفهم كان إحداث اضطراب في إدارة البلاد، ووقف الأنشطة الاقتصادية، وتشكيل حالة من السخط الاجتماعي؛ لكن الشعب والمنتجين ورواد الأعمال والنقابات، بصمودهم وجهدهم، لم يسمحوا بتحقق هذه المخططات.

وشدد على أنهم يؤمّنون احتياجات البلاد بالاعتماد على القدرات الداخلية ومرافقة الشعب، وأنهم لن يسمحوا بتحقق نية الأعداء السيئة لإعاقة الإنتاج وتعطيل أنشطة البلاد.

تفويض الصلاحيات للمحافظات؛ حل لتعزيز الإدارة المحلية

وشدد بزشكيان على ضرورة زيادة صلاحيات مديري المحافظات وتقليل تمركز صنع القرار في العاصمة، فقال إن مديري المحافظات لا ينبغي أن ينتظروا قراراً في طهران لحل جميع المسائل. فالمديرون المحليون يمتلكون القدرة والإمكانات اللازمة لإدارة مسائل مناطقهم، ويجب الاستفادة من هذه الإمكانات بشكل صحيح.

وأضاف أنه لا فرق بين القدرة الإدارية للعاصمة والمحافظات، وأنه إذا اعتقدوا أنه يمكنهم حل المسائل بالاعتماد على قدراتهم، فستتهيأ الأرضية لتغييرات جوهرية في إدارة البلاد.

وأشار رئيس الجمهورية إلى القدرات البشرية والعلمية والاقتصادية لأذربيجان الشرقية، قائلاً إنه سواء كانوا في تبريز أو مراغة أو جلفا أو أهر أو غيرها من مناطق البلاد، يجب أن يثقوا بقدراتهم. وقد أظهرت التجربة أنه بالإرادة واستخدام الإمكانات المتاحة، يمكن إيجاد حلول للمشكلات أو بناء مسار جديد.

وتابع بزشكيان أن نهج الحكومة يجب أن يقوم على حل المسائل بالاعتماد على الشعب والأكاديميين والنخب وموارد البلاد المتاحة. فالمياه والتربة والقوى البشرية والقدرات العلمية والاقتصادية لإيران، كلها توفر إمكانية تجاوز كثير من المشكلات؛ شرط أن تُحدد هذه القدرات وتُستخدم بشكل صحيح.

إحياء المساجد وتشكيل إدارة محورية للأحياء

وفي جزء آخر من كلمته، أشار رئيس الجمهورية إلى الاقتراح المطروح بشأن إحياء دور المساجد وإنشاء إدارة محورية للأحياء، وشدد على ضرورة تعزيز مشاركة الناس في إدارة الشؤون المحلية.

وقال إن المسجد كان في صدر الإسلام أحد المراكز الرئيسية للاهتمام بمسائل الناس، وأنه يمكن اليوم أيضاً بإحياء الوظائف الاجتماعية للمساجد، تهيئة الأرضية لحل جزء من مشكلات الأحياء بمشاركة مباشرة من الناس.

وأضاف بزشكيان أن المسائل المتعلقة بالتعليم والمعيشة والعمالة والصحة والخدمات العامة يجب أن تُتابع بحضور الناس واستخدام القدرات المحلية. فالمجالس البلدية والمساجد والمجموعات الشعبية وسائر المؤسسات المحلية يمكن أن تلعب دوراً فعالاً في تحديد الاحتياجات وترتيب أولويات المسائل وتنفيذ الحلول.

وشدد على أن الإدارة القائمة على الحي والمسجد تعني استخدام قدرات الناس لحل مشكلات حياتهم الفعلية؛ وهو نهج يمكن أن يقلل الفجوة بين القرارات الإدارية والاحتياجات اليومية للمواطنين، ويهيئ الأرضية لمشاركة أكبر من الناس في إدارة المجتمع.

العمل على منع توقف الإنتاج في الشتاء

وأشار بزشكيان إلى تضرر جزء من البنى التحتية للغاز في البلاد خلال الهجمات الأخيرة، فقال إن نحو 230 مليون متر مكعب من قدرة الغاز في البلاد تضررت جراء هذه الهجمات؛ وهو أمر فرض، إلى جانب اختلال التوازن السابق البالغ نحو 300 مليون متر مكعب، ضغطاً مضاعفاً على تأمين الطاقة في البلاد.

وأضاف أنه تمت حتى الآن استعادة جزء من البنى التحتية المتضررة، وقال إنه يجب التخطيط لتجاوز قيود الطاقة بالتعاون مع الشعب والنقابات ومديري المحافظات والفاعلين الاقتصاديين، حتى لا تواجه أنشطة المصانع والوحدات الإنتاجية اضطراباً جدياً في فصل الشتاء.

وشدد رئيس الجمهورية على أن تأمين الطاقة المستدامة لاستمرار نشاط الصناعات والوحدات الإنتاجية يحظى بأهمية أساسية، وأنه يجب بالتنسيق مع الأجهزة المسؤولة منع توقف دورة الإنتاج وحدوث اضطراب في توفير المياه والكهرباء والغاز الذي تحتاجه المصانع.

كما أعرب بزشكيان عن تقديره لمرافقة النقابات وفاعلي غرفة التجارة والمنتجين والصناعيين، وقال إن الحكومة تقف إلى جانب المنتجين، وأن جهود الفاعلين الاقتصاديين للحفاظ على دورة الإنتاج في الظروف الصعبة جديرة بالتقدير.

الإشادة بالقوات المسلحة ومرافقة الشعب

وتابع رئيس الجمهورية، في معرض تقديره للقوات العسكرية والأمنية والحرس الثوري والتعبئة الشعبية، أن القوات المدافعة عن البلاد والقادة العسكريين أظهروا أداءً ملحوظاً في الظروف الصعبة، وبذلوا أرواحهم دفاعاً عن إيران.

وشدد على أهمية التضامن الوطني، مضيفاً أن صمود القوات المدافعة عن البلاد إلى جانب حضور الشعب ومرافقته، لعب دوراً مهماً في إحباط مخططات الأعداء، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمكنت بالاعتماد على هذه القدرات من الصمود في وجه الضغوط.

كما أشار بزشكيان إلى صبر الشعب ومرافقته في الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، فقال إن الحضور في الوقت المناسب والذكي للناس أفشل مخططات العدو. وعلى المسؤولين أيضاً، رغم النقص والمشكلات القائمة، واجب السعي بكل طاقة لتلبية احتياجات الناس.

وأشار إلى أن المسؤولين يعتبرون أنفسهم مسؤولين أمام الشعب ويدركون وجود المشكلات والنقائص؛ ومع ذلك، فإن تعاطف الشعب ومرافقته يمثلان رصيداً أساسياً لتجاوز الظروف الصعبة ودفع أمور البلاد إلى الأمام.

وفي الختام، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة تعزيز الثقة الوطنية بالنفس، والاستفادة من القدرات المحلية، وزيادة صلاحيات مديري المحافظات، ومشاركة الناس المنظمة في إدارة الأحياء، واعتبر هذه المقاربات من المحاور المهمة لحل المشكلات والحفاظ على حيوية الإنتاج والاقتصاد في البلاد.

//