امروز: چهارشنبه, ۱۳ آبان ۱۴۰۵ برابر با ۲۴ جمادى الأول ۱۴۴۸ قمری و ۰۴ نوامبر ۲۰۲۶ میلادی
کد خبر: 574347
۰
PNAZAR
نسخه چاپی

عنايتي: أربع قوى إقليمية تشكّل نظاماً أمنياً جديداً

وافادت وكالة مهر للأنباء، انه ناقش علي رضا عنايتي، سفير إيران لدى السعودية، ضرورة تأسيس آلية أمنية جديدة في المنطقة، وذلك في مقال حمل عنوان "النظام الإقليمي: الواقع والرؤية المنشودة". ووصف عنايتي الاجتماع الأخير الذي ضم أربع قوى إقليمية في طهران بأنه خطوة نحو تحقيق هذا الهدف.

وأشار السفير إلى الإمكانات المشتركة التي تمتلكها كل من إيران والمملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا -سواء على الصعيد الطبيعي أو الديموغرافي أو الاقتصادي أو السياسي أو الأمني- مؤكداً أن هذه الدول الأربع، من خلال توظيف قدراتها الذاتية، يمكنها الاضطلاع بدور ريادي في تعزيز السلام والاستقرار والأمن والتنمية في المنطقة.

وشدد عنايتي على أن الأمن الإقليمي مفهوم شامل لا يمكن تعريفه بمعزل عن الظروف والمتطلبات الخاصة بدول المنطقة. كما أشار إلى أن الاعتماد على نهج عسكري بحت لا يكفي وحده لضمان أمن مستدام.

وفي معرض حديثه عن "الاعتماد على الذات" كسمة جوهرية للنظام الإقليمي الناشئ، أكد السفير الإيراني أن الأمن المستورد أو المفروض من الخارج لا يمكن أن يؤدي إلى استقرار دائم.

وفي قراءته للتطورات التي شهدتها العامان الماضيان، لفت عنايتي إلى أن وجود القوى الأجنبية لم ينجح في تحقيق الأمن للمنطقة فحسب، بل ساهم في كثير من الحالات في زيادة حالة عدم الاستقرار.

وفي إشارة إلى موافقة طهران على مواصلة الحوارات الرباعية الرامية إلى تعزيز التعاون بشأن السلام والأمن الإقليميين، أكد أن استبعاد أطراف فاعلة رئيسية من الهيكل الأمني من شأنه أن يمهد الطريق أمام الاستقطاب وانعدام الثقة والتشرذم؛ لذا، شدد على ضرورة تشكيل النظام الإقليمي من خلال المشاركة الفاعلة لجميع القوى المحلية المؤثرة.

كما قيّم عنايتي دور كل من إيران والمملكة العربية السعودية -باعتبارهما القوتين الرئيسيتين في المنطقة- واصفاً إياه بالدور المحوري، حاثاً الدولتين على الاضطلاع بمسؤولياتهما تجاه إرساء السلام والاستقرار، استناداً إلى مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

كما وصف اتفاق بكين بين طهران والرياض بأنه نموذج قيّم للتقدم في مسار الحوار والدبلوماسية، مؤكداً أن العلاقات بين إيران والمملكة العربية السعودية يمكن أن تشكل دافعاً لتطورات إيجابية في جميع أنحاء المنطقة.

علاوة على ذلك، اعتبر السفير الإيراني اجتماع طهران مؤشراً على توجه أربع قوى إقليمية نحو إرساء نظام جديد؛ مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يمثل تحدياً لموقع الكيان الصهيوني كعامل مزعزع للاستقرار في الإطار الأمني المستقبلي للمنطقة.

//