وأفادت وكالة مهر للأنباء، ان بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ردّت، اليوم الأربعاء، خلال الاجتماع الـ138 لمجلس المنظمة البحرية الدولية في لندن، على ادعاءات ممثلي الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، في إطار بند جدول الأعمال المتعلق بحماية ممرات الملاحة البحرية الحيوية، ووصفت الاتهامات الموجهة ضد ايران بأنها "لا أساس لها من الصحة ودوافعها سياسية".
وأكد ممثل إيران في الاجتماع أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض بحزم الادعاءات التي لا أساس لها والمطروحة بدوافع سياسية بشأن الأمن البحري في مضيق هرمز".
ورداً على الادعاءات الأمريكية، أوضح انه لا يمكن للنظام الأمريكي أن يدّعي الدفاع عن حرية الملاحة البحرية، في الوقت الذي يواصل فيه الحصار البحري غير القانوني على الموانئ الإيرانية.
واستندت البعثة الإيرانية إلى الفقرة (ج) من المادة الثالثة للقرار رقم 3314 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرة أن الحصار البحري المفروض على موانئ البلاد يُعدّ مصداقاً للعدوان، كما أدانت بشدة العدوان العسكري الصهيو-امريكي على إيران، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت السفن المدنية والموانئ والبنى التحتية البحرية.
وفي هذا السياق، أكد الرد على أن الهجمات المذكورة أدت إلى تدمير واسع للبنى التحتية المدنية وسقوط ضحايا أبرياء.
وأشار ممثل ايران، متطرقاً إلى مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، إلى أن "إيران انضمت إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد بهدف تسهيل الملاحة البحرية الآمنة، لكن الولايات المتحدة الأمريكية، للأسف، أضعفت هذه الترتيبات من خلال انتهاك التزاماتها".
وفي جانب آخر من ردها، رفضت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية محاولات ربط أنشطة القوات اليمنية بإيران، مؤكدة أن اليمن دولة مستقلة وذات سيادة، وأن الأطراف اليمنية تتخذ قراراتها وفقاً لإرادتها ومصالحها.
وأضاف ممثل إيران: إن المسؤولين عن العدوان العسكري وقتل المدنيين لا يمكنهم تحميل إيران مسؤولية أفعالهم.
وجاءت هذه المواقف عقب تقديم بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار بند جدول الأعمال رقم 11 لمجلس المنظمة البحرية الدولية، وثيقتين رسميتين بشأن الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وتداعيات العدوان العسكري الصهيو-امريكي على القطاع البحري في البلاد.
وأوضح ممثل ايران أن البنى التحتية البحرية والسفن التجارية والخدمات الأساسية لسلامة الملاحة البحرية في إيران تكبدت أضراراً واسعة منذ بدء العدوان العسكري في 28 شباط/فبراير 2026.
وأكدت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال تقديم الوثائق والمستندات، أن حماية خطوط الملاحة البحرية الحيوية لا يمكن أن تتحقق من دون الأخذ في الاعتبار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية وتدمير البنى التحتية المدنية الضرورية لسلامة الملاحة.
ودعا ممثل إيران أعضاء المجلس إلى دراسة الوثائق المقدمة بعناية، ولا سيما الصور الموثقة للأضرار التي لحقت بالبنى التحتية البحرية في البلاد، والاهتمام بأبعاد الخسائر الناجمة عن الهجمات العسكرية.
وحذرت البعثة الايرانية لدى المنظمة البحرية الدولية من أن "الصمت إزاء العدوان، والأسوأ من ذلك، دعم المعتدين، قد يشجعهم على شن المزيد من الهجمات، ويسهم في تدمير البنى التحتية نفسها التي تعتمد عليها سلامة الملاحة البحرية الدولية وحياة البحارة".
كما طلبت إيران من مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) إدانة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها، والدعوة إلى رفعه فوراً، وحثت المجلس أيضاً على تبني نهج شامل وغير تمييزي لدراسة جميع العوامل التي تهدد أمن الملاحة وحياة البحارة.
وكان المسؤولون الإيرانيون قد أكدوا مراراً، في وقت سابق، أن جذور الأزمة الراهنة في مضيق هرمز تعود إلى العدوان العسكري االصهيو-امريكي على إيران واستمرار الحصار البحري غير القانوني الذي تفرضه واشنطن، مشددين على أن عودة الأمن المستدام إلى هذا الممر المائي الدولي تستلزم وقف الأعمال العدوانية وتنفيذ الطرف الآخر التزاماته.

