وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه التقى بابك نكاهداري، رئيس مركز أبحاث مجلس الشورى الاسلامي الايراني، بالسفير الصيني لدى إيران، كونغ بي وو. وأعرب نكاهداري خلال اللقاء عن استعداد المركز لتوسيع التعاون العلمي والبحثي في مجال الحوكمة، مؤكداً على ضرورة استفادة الجانبين من تجارب بعضهما البعض في هذا المجال.
وفي إشارة إلى أنشطة "نائب الحوكمة والإدارة" في المركز و"مدرسة الحوكمة" التابعة له، أوضح نكاهداري أن أكثر من 1000 شخص شاركوا حتى الآن في الدورات التدريبية التي تقدمها المدرسة على مدار ثلاثة أشهر. وأضاف أن المركز، بالتعاون مع السفارة الصينية، مستعد لتسهيل مشاركة الباحثين والمسؤولين الصينيين، وكذلك استضافة جلسات متخصصة للتعريف بنموذج الحوكمة الصيني.
كما أعلن نكاهداري عن إجراءات جارية لتوقيع مذكرة تفاهم بين "نائب الشؤون الاقتصادية" في مركز أبحاث البرلمان ومؤسسة تابعة للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية قد تمهد الطريق لتفاعلات بحثية أوسع بين البلدين.
وشدد نكاهداري على أن الإدارة تعد عاملاً حاسماً في تقدم الدول وتنميتها، قائلاً: "إن تحقيق التنمية أمر مستحيل دون إدارة سليمة، والالتزام بالقوانين واللوائح، والانضباط الإداري".
كما أكد أن مكافحة الفساد بجدية تمثل أولوية أساسية لتعزيز ثقة الجمهور في السلطة الحاكمة. وفي معرض إشارته إلى تجربة الصين في النمو الاقتصادي -التي حولت البلاد إلى منافس قوي للولايات المتحدة- قال رئيس مركز أبحاث البرلمان: "بالنظر إلى التجارب السابقة، فمن غير المرجح أن تكون الولايات المتحدة مستعدة لمنح إيران تخفيفاً واسع النطاق للعقوبات، أو تسهيل مشاركة إيران دون قيود في الاقتصاد العالمي".
أكد نكاهداري أنه على الرغم من أن رفع العقوبات يمثل نتيجة مرغوبة بالنسبة لإيران، إلا أن التعويل على هذا المسار لتسهيل العلاقات الاقتصادية بين إيران والصين يواجه قيوداً كبيرة. لذا، ينبغي التخطيط لتطوير تعاون هيكلي طويل الأمد بين البلدين - يشمل مجالات المال والطاقة والتجارة والخدمات اللوجستية - في ظل واقع العقوبات القائم حالياً.
السفير الصيني يؤكد على توسيع التعاون في مجال الحوكمة وتبادل الخبرات مع إيران
خلال لقائه مع رئيس ومسؤولي مركز أبحاث البرلمان، أعرب السفير الصيني عن تقديره لتركيز المركز على تعزيز العلاقات الثنائية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة توسيع الروابط بين مراكز الفكر في البلدين وتبادل الخبرات المتعلقة بالحوكمة والإدارة.
وفي إشارة إلى الجلسة العامة الخامسة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، وصف السفير هذه الجلسة بأنها فرصة لدراسة العوامل الكامنة وراء نجاح الصين وفهم تجربتها في إدارة الدولة. وأشار إلى أن أحد المواضيع الرئيسية التي تناولتها الجلسة كان "التقدم المستمر في الحوكمة الصارمة والشاملة للحزب".
ولفت السفير إلى أن تجربة الصين في إدارة الحزب ومكافحة الفساد قد تكون ذات قيمة لدول أخرى - لا سيما تلك التي تشترك معها في الرؤى - مؤكداً في الوقت نفسه أن نقل مثل هذه التجارب يجب أن يراعي الظروف والخصائص المحددة لكل دولة على حدة. كما أشار إلى أن إيران تمتلك خبرات قيّمة في مجالي الحوكمة والإدارة؛ إذ أظهرت - رغم مواجهتها لظروف صعبة، بما في ذلك حربان - قدرة كبيرة على الصمود والمقاومة وإدارة القضايا الاقتصادية والمعيشية.
وفي معرض تسليطه الضوء على دور مركز أبحاث البرلمان في إجراء دراسات حول الحوكمة، أبدى السفير الصيني اهتماماً بتبادل الخبرات والمعارف بين الجانبين، وتعزيز التفاهم المتبادل من خلال الحوار والتعاون البحثي.
وفي الختام، أعرب السفير الصيني لدى إيران عن أمله في أن يمهد توسيع الروابط بين المؤسسات البحثية في البلدين الطريق لتعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق إنجازات جديدة في مسار التعاون بين إيران والصين.
//

