کد خبر: 559382
۰
PNAZAR
نسخه چاپی

اول قمر راداري ايراني ومنظومة سليماني بـ24 قمرا.. خطط طموحة للفضاء الايراني في 2026

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس منظمة الفضاء الايرانية، اليوم الاربعاء، استعرض فيه آخر مستجدات المشاريع الفضائية في البلاد، موضحا أن "المشاريع الفضائية الجاري تنفيذها تُقسم إلى عدة مجموعات رئيسية، تشمل مشاريع البنية التحتية، ومشاريع تصميم وبناء الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى مشاريع الخدمات القائمة على البيانات والصور. وأن جزءا من هذه البرامج يُعرّف في المجال النهائي لصناعة الفضاء، والذي يشمل الخدمات ذات القيمة المضافة."

وأشار "سالارية" إلى أنه "في مجال البنية التحتية، وبموجب الخطة الفضائية العشرية، تم تحديد العديد من المشاريع في السنوات الماضية، والتي شملت مراكز التحكم بالأقمار الصناعية، وقاعدة الإطلاق، وتصميم وبناء المختبرات والمراكز التكميلية واختبار الأقمار الصناعية."

وأكد على ان هناك تحقيق تقدم كبير في هذه القطاعات خلال العام الايراني الماضي (21 آذار/مارس 2025 ---21 آذار/مارس 2026)، ودخول بعض هذه المراكز، مثل مركز "سلماس"، حيز التشغيل. واضاف ان البلاد تواصل تطوير البنية التحتية الفضائية، بما في ذلك مراكز التحكم وقاعدة الإطلاق في "جابهار"، مع خطط لإنشاء شبكة من المحطات المتنقلة لضمان استمرارية الخدمات الفضائية.

القمر الصناعي "ناهد 3" يخضع لمرحلة التصميم

أعلن سالارية أن إيران نجحت في إطلاق أول قمر اتصالات محلي "ناهيد 2" العام الماضي، وحققت اختباراته الأولية نجاحا واسعا. ويجري حاليا تصميم نسخته المطورة، بينما يعمل مشروع "ناهيد 3" المصمم للخدمة في المدار الثابت (GEO) في مرحلة التصميم وبناء الأنظمة الفرعية. وأكد أن هذه المشاريع مستمرة على مدى سنوات، مع توقع تحقيق نتائج ملموسة خلال العام الجاري.

منظومة الشهيد سليماني الفضائية

وفيما يتعلق بمشروع آخر مهم، أشار سالارية إلى منظومة "الشهيد سليماني" الفضائية، التي تنفذ على مراحل، حيث تشمل المرحلة الأولى 24 قمرا صناعيا (18 رئيسياً و6 احتياطية). وأكد أن العام الماضي شهد الكشف عن النموذج الأول لهذه الأقمار في ذكرى انتصار الثورة (شباط/فبراير 2025)، مع انتهاء بناء الأنظمة الفرعية، والوصول حالياً إلى مرحلة تجميع الأقمار الأخرى.

وأوضح أن منظومة "الشهيد سليماني" التي ستُطلق خلال العام الجاري، موجهة لنقل البيانات منخفضة الحجم في مناطق الأزمات والمناطق الافتقار للبنية الأرضية، مع إضافة تقنية الاتصال بين الأقمار (ISL) لتطوير أدائها.

خطط الإطلاق والأقمار السنجابية والرادارية

وفي مجال الأقمار السنجابية (الاستشعار عن بعد)، أشار "سالارية" الى إطلاق ثلاثة أقمار (ظفر 2، بايا، كوثر) في كانون الاول/ديسمبر الماضي، بمشاركة قطاعات جامعية وخاصة وحكومية. وأكد مواصلة تطوير هذه الأقمار خلال العام الايراني الحالي (21 آذار/مارس 2026 ---21 آذار/مارس 2027).

وتابع موضحا أن القمر "بارس 2" بدقة 3 أمتار ينتظر الإطلاق بعدما ان اكمل اختباراته، بينما يجري تصميم قمر "بارس 3" بدقة متر واحد.

كما أعلن "سالارية" عن قرب ازاحة الستار عن القمر الراداري-ايراني الصنع- "راد 1" بعد تأخير فني طفيف، معتبرا إياه من المشاريع الهامة. لافتا الى ان مشروع القمر الراداري "راد 2" الذي يتمتع بدقة أعلى يجري بناؤه في معهد الفضاء. وأكد على التعاون مع القطاع الخاص في بناء أجيال جديدة من أقمار "كوثر" من فئة الميكرو والنانو، مع خطط لزيادة دقتها وتنوعها.

نحو المدار الثابت (GEO) وتحسين المسارات

وأضاف رئيس منظمة الفضاء الايرانية أن "الوصول إلى المدار الثابت (GEO) على ارتفاع 36 ألف كيلومتر يُعد أولوية استراتيجية، ومشروع حيوي يتطلب تقنيات متميزة في التموضع، وصيانة الأقمار، والاتصالات عالية الطاقة.

وأكد التركيز على تطوير منصة "ناهيد 3" و"كتل النقل المداري" التي تمثل مفتاح الدخول إلى عالم تشكيل المجموعات الفضائية، حيث تسمح بإطلاق عدة أقمار في مدارات مختلفة بواسطة صاروخ واحد. وأوضح أن تغييرات الجدول الزمني لا تعني تأخرا، بل تحسين المسار بناء على الاحتياجات، مشيرا إلى تطوير منصة "ناهيد 2" لتتوافق مع قدرات المجموعات الفضائية.

استراتيجيات التطوير والبنية التحتية

هذا وصرح "سالارية" أن نهج المنظمة تحول من بناء مشاريع أحادية الغرض إلى إنشاء مجموعات فضائية، واستخدام تقنيات نقل مداري متقدمة. وشدد على متابعة تطوير مراكز التحكم، وقواعد الإطلاق، والمختبرات ضمن الخطة العشرية، مع إنشاء شبكة موزعة من المحطات الثابتة والمتنقلة لضمان استمرارية الخدمات.

وأكد المسؤول الإيراني أن الصناعة الفضائية لم تعد حكراً على الجهات الحكومية، بل تشهد مشاركة متزايدة من القطاع الخاص، كما يجري العمل على إنشاء "جيوبورتال" لتوفير الصور الفضائية للباحثين والشركات، إلى جانب استخدام هذه البيانات في رصد التعديات على الأراضي وتقدير أضرار الكوارث الطبيعية لدعم المزارعين في التعامل مع شركات التأمين.