وأفادت وكالة أنباء مهر، أن الرئيس مسعود بزشكيان توجه، خلال لقائه بعد ظهر اليوم الثلاثاء مع فائق زيدان، رئيس المجلس الأعلى للقضاء في جمهورية العراق، والوفد المرافق له، بالشكر والتقدير للشعب والحكومة العراقية على الاستعدادات لإقامة مراسم التشييع المهيبة لقائد الثورة الإسلامية الشهيد، وعلى استضافة زوار الحسين خلال الأربعين، وصرح قائلاً: "يسرني كثيراً وجود الوفد العراقي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وآمل أن يمهد هذا اللقاء الطريق لتطوير وتعزيز العلاقات الثقافية والتجارية والاقتصادية بين البلدين".
وأكد الرئيس على أهمية الحفاظ على الوحدة والتماسك بين الدول المجاورة والإسلامية، وصرح قائلاً: "من الضروري أن توسع الدول الإسلامية تفاعلاتها الثقافية والتجارية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية أكثر من أي وقت مضى، لأن هذا التقارب سيكون عاملاً أساسياً في إرساء الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة في مواجهة الأعداء المشتركين، بما في ذلك الولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
وفي إشارة إلى احتياطيات المنطقة الهائلة ورؤوس أموالها، حذر بزشكيان من أن الأعداء، الطامعين في هذه الثروات، يسعون إلى إثارة الفتنة والحرب والصراع للاستيلاء عليها، وأن السبيل الوحيد لمواجهتهم هو الحفاظ على اليقظة والوحدة بين الدول الإسلامية.
وتابع الرئيس خطابه، معتبراً أن السعي إلى إرساء العدل في الدول الإسلامية عاملٌ في الحد من المشاكل والنزاعات وتعزيز روح التعاون متعدد الأطراف، وأشار إلى أنه "ينبغي على الجميع السعي لحل سوء الفهم وتوفير أساس لتعزيز الأمن الإقليمي".
أكد بزشكيان على ضرورة تشكيل تحالف للدول الإسلامية في صورة أمة واحدة لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، مضيفًا: "جميع المسلمين المقيمين في غرب آسيا أمة واحدة، استنادًا إلى آيات القرآن الكريم، وينبغي أن يُقاس سلوكهم بالتقوى الإلهية. آمل أن يُمهد تحقيق الوحدة بين الدول الإسلامية الطريق لانسحاب أمريكا من المنطقة، وأن يُرسي حكام دول المنطقة نموذجًا محليًا ومستدامًا لتحقيق الاستقرار".
وفي سياق آخر من الاجتماع، أعرب فائق زيدان، رئيس المجلس الأعلى للقضاء في العراق، عن تقديره للمرافقة القيّمة والدعم المتواصل الذي قدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشعب والحكومة العراقية في مختلف مراحل تاريخ العراق السياسي، وقال: "إن مرافقة إيران وتعاطفها غير المسبوقين في الحرب ضد الإرهاب وتنظيم داعش، مع الدور الذي لعبه الشهيد الحاج قاسم سليماني والقوات الاستشارية، يُعد مثالًا واضحًا على هذا الدعم الاستراتيجي".
أشاد رئيس المجلس الأعلى للقضاء العراقي، في الوقت نفسه، بجهود الجمهورية الإسلامية في مكافحة الإرهاب بالمنطقة، مؤكداً أنه إذا ما تحولت الخطط المشتركة بينهما في المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى خطوات عملية، فسيتحقق تقدم كبير على طريق التقدم والنجاح الإقليميين.
ورأى فائق زيدان أن توسيع العلاقات السياسية والأمنية عاملٌ أساسي في تعزيز الاستقرار والتفاعل الإقليميين، واحتواء الكيان الصهيوني، مشدداً على الدور المحوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا الصدد.
وأشار فائق زيدان إلى الموارد الوفيرة للمنطقة، قائلاً: إن تطوير العلاقات الدولية والمتعددة الأطراف سيعود بالنفع على جميع دول المنطقة؛ ويدعو العراق إلى تعاون اقتصادي خاص يتمحور حول الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويعلن استعداده لتعميق هذا التعاون.

