کد خبر: 565677
۰
PNAZAR
نسخه چاپی

العميد ساعدي: الدفاع الجوي في طليعة الدفاع عن البلاد

أفادت وكالة مهر للأنباء أن العميد بيجن ساعدي، قال في كلمته قبل خطبة صلاة الجمعة في رشت، مخلداً ذكرى الإمام الخميني وقائد الثورة الإسلامية وشهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس، ومهنئاً بذكرى تأسيس قوات الدفاع الجوي للجيش الإيراني أن دراسة مختلف الحروب في المنطقة والعالم تظهر أن القوى المعتدية، في المراحل الأولى من الحرب، تستخدم قوتها الجوفضائية لجمع المعلومات، وإلحاق الضرر، وقصف البنى التحتية الدفاعية والسياسية والقيادية، وكذلك تمهيد المراحل اللاحقة.

الدفاع الجوي؛ خط المواجهة الأول في مواجهة التهديدات

وقال ساعدي إنه لا يمكن لأي دولة، بدون امتلاك دفاع جوي مقتدر، أن تحقق ردعاً فعالاً، مضيفاً أن الدولة التي تريد امتلاك القدرة على مواجهة تهديدات القوى الكبرى، تحتاج إلى قوة دفاع جوي مقتدرة في خط الدفاع الأمامي.

وأوضح أن قائد الثورة الشهيد كان يؤكد مراراً على أهمية وأولوية الدفاع الجوي، وفي النهاية، لإيجاد شبكة موحدة للقيادة والسيطرة، وتحقيق وحدة القيادة، والتركيز التخصصي في مجال الدفاع الجوي، وتطوير البنى التحتية والمعدات، والإدارة المثلى للموارد، صدر أمر تشكيل المقر وقوات الدفاع الجوي.

وأشار قائد سابق جامعة الدفاع الجوي خاتم الأنبياء إلى شعار الاستقلال والحرية والجمهورية الإسلامية، وقال إن معنى الاستقلال هو أن تكون البلاد، في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية، مستعدة لمواجهة مؤامرات الاستكبار العالمي.

انتقال الدفاع الجوي من إعادة التأهيل إلى إنتاج التقنيات المتقدمة

وأشار ساعدي إلى تطورات الدفاع الجوي في البلاد، وقال إن القوات المسلحة، وخاصة الدفاع الجوي، وبجهودها المجاهدة وحركتها المتسارعة لشباب هذا الوطن، سدت جزءاً كبيراً من الفجوات التكنولوجية والتجهيزية، رغم العقوبات والتهديدات.

وأضاف أنه في السنوات الأخيرة، انتقل جنود الشعب الإيراني في قوات الدفاع الجوي، من إعادة تأهيل وتحسين المعدات المتضررة من الدفاع المقدس والأنظمة القديمة، إلى إنتاج قطع حساسة وتكنولوجية، وهندسة عكسية للأنظمة المتطورة، وتصميم وإنتاج أنظمة جديدة ومتطورة.

وقال قائد سابق جامعة الدفاع الجوي خاتم الأنبياء إن جزءاً مهماً من احتياجات البلاد الدفاعية يُلبي اليوم بالاعتماد على المعرفة والقدرات الداخلية، ومسار الاكتفاء الذاتي مستمر بقوة، رغم أن المسافة إلى القمة لا تزال قائمة، كما أكد قائد الثورة المعظّم.

العدو لم يحقق أهدافه في الحروب الأخيرة

وأشار ساعدي إلى الحروب الأخيرة، وقال إن العدو حاول في هذه الحروب إلحاق أضرار كبيرة بالبلاد، وقدم الشعب الإيراني شهداء كراماً للنظام والثورة، لكن العدو، وبالحضور الملحمي والعاشورائي للشعب ومقاتلي الإسلام في جميع الجبهات، لم يحقق أهدافه.

وأكد أن قدرة صمود مقاتلي الإسلام في الميادين الأخيرة، جعلت الأعداء يندمون على استمرار الحرب في المجال العسكري، لكن العداوات لا تزال مستمرة، ولا ينبغي الاعتقاد بأن الحرب قد انتهت.

وحذّر قائد سابق جامعة الدفاع الجوي خاتم الأنبياء من محاولة العدو للضغط في المجالات الأخرى، وقال إن العدو يحاول، بتصعيد الضغوط في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وبأقل تكلفة، تحقيق أهدافه، لذلك يجب اليقظة والمقاومة، والدفاع عن البلاد والنظام بالتماسك والوحدة الوطنية.

تجربة الحروب الأخيرة تمهد لتطوير القدرات الدفاعية للبلاد

وأشار ساعدي إلى نظرة الإمام الخميني إلى فترة الدفاع المقدس كجامعة عظيمة، وقال إن الخبرات المكتسبة من الحروب الأخيرة قيمة جداً للقوات المسلحة، والاستفادة من هذه التجارب، إلى جانب المعرفة والتقنيات المحلية والبنى التحتية القائمة، هيأت الأرضية لتطوير وإعادة ترتيب سريع للقدرات الدفاعية للبلاد.

وأضاف أن الدفاع الجوي، في الحروب الأخيرة، لم يفقد ديناميكيته وحركته وقدرته على إعادة ترتيب قوته النارية، وباستخدام القدرات المتاحة ودمج المعدات المحلية، جهز ووظف أنظمة جديدة ومبتكرة.

وأشار قائد سابق جامعة الدفاع الجوي خاتم الأنبياء إلى أن هذا المسار أظهر أن القدرات العلمية والفنية والعملياتية للقوات المسلحة يمكنها، في الظروف الصعبة، أن تتكيف بسرعة مع احتياجات الميدان.

واختتم ساعدي كلمته بالتأكيد على جاهزية قوات الدفاع الجوي، وقال: نحن مقاتلي الإسلام في الدفاع الجوي نعهد لقائد الثورة المعظّم وللشعب الإيراني العزيز والغيارى أن نضع أرواحنا في كف الإخلاص للدفاع عن هذا الوطن، وسنحرص على حماية البلاد وصيانتها في أي ظرف وبأي إمكانيات.

//