کد خبر: 567261
۰
PNAZAR
نسخه چاپی

التغريدات والنفط.. واشنطن تحاول إدارة السوق عبر الأخبار المضللة

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن سعر خام برنت تجاوز حاجز 100 دولار ليصل إلى نحو 107 دولارات، بالتزامن مع تشديد طهران القيود على حركة السفن في مضيق هرمز والتطورات في اليمن، لتتجدد في وسائل الإعلام أخبار الوساطات وتبادل الرسائل عبر قطر وباكستان واقتراب التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة.

تصريحات جون بولتون بشأن التلاعب بالسوق

يرى مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون أن سلوك الرئيس دونالد ترامب يمكن أن يندرج في إطار التلاعب بالسوق، مشيراً إلى أن الحديث المتكرر عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران يهدف أساساً إلى خفض أسعار النفط.

وأضاف بولتون أن ترامب «مهووس» بالأسواق وأسعار البنزين، معتبراً أن استخدام الحديث عن المفاوضات قد يكون وسيلة للتأثير في أسعار الطاقة.

ويأتي ذلك في وقت تشكل فيه أسعار النفط المرتفعة ضغطاً متزايداً على الاقتصاد الأمريكي، إذ وصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، وسط تحذيرات من انعكاس ارتفاع تكاليف الوقود على النقل وسلاسل الإمداد.

تآكل تكتيك «العلاج بالأخبار»

ورغم أن هذه الاستراتيجية قد تنجح مؤقتاً في التأثير على الأسعار، فإن تكرارها قد يؤدي إلى فقدان الأسواق الثقة بالأخبار المتداولة بشأن المفاوضات. وسبق أن حذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف من أن الولايات المتحدة نشرت أخباراً كاذبة كثيرة بهدف خفض أسعار النفط، مؤكداً أن الأسواق أصبحت أقل تصديقاً لهذه الأخبار.

وفي هذا السياق، يتعين على طهران التمييز بين الأخبار المتداولة والوقائع الفعلية، وعدم منح التسريبات المتعلقة بالوساطات أو المفاوضات وزناً سياسياً وإعلامياً مبالغاً فيه، لأن ذلك قد يخدم الهدف الأمريكي في التأثير على توقعات السوق.

كما أن زيارات المسؤولين القطريين والباكستانيين قد تكون جزءاً من جهود حقيقية لخفض التوتر، لكن المسافة بين اللقاء والمشاورات وبين التوصل إلى اتفاق فعلي لا تزال كبيرة. ولذلك، فإن إدارة توقيت الاجتماعات وتبادل الرسائل والإعلان عن نتائجها تمثل أيضاً جزءاً من المعركة السياسية والإعلامية.