وأفادت وكالة مهر للأنباء، أنه في الاجتماع السادس لمجلس أمناء مؤسسة العلوم التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي (ECO)، الذي استضافته إسلام آباد، قد تم تمديد رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمؤسسة، وذلك عقب مشاورات وبدعم من الدول الأعضاء.
و أكد وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا الايراني "حسين سيمائي صراف" خلال هذا الاجتماع أن الوقت قد حان لتعميق التكامل العلمي بين الدول الأعضاء في منظمة إيكو.
وفي مستهل كلمته، أعرب "حسين سيمائي صراف" عن شكره لحكومة وشعب باكستان ومؤسسة إيكو العلمية لاستضافتهم هذا الاجتماع، مشيرا الى أن منطقة "إيكو" التي يبلغ عدد سكانها حوالي 570 مليون نسمة، أي ما يقارب 7% من سكان العالم، وتضم 20 مليون طالب في التعليم العالي ومئات الآلاف من الباحثين، تُعد واحدة من أكبر أسواق التعليم العالي في العالم، وتتمتع بقدرة استثنائية لتوسيع التعاون العلمي والتكنولوجي.
وأشار الوزير إلى التطورات الواسعة التي شهدها العالم منذ انعقاد الاجتماع الأخير لمجلس أمناء مؤسسة إيكو العلمية في أصفهان، قائلاً: إن التسارع غير المسبوق في التطورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والتنافسات الجيوسياسية، والقيود التكنولوجية، والاضطرابات في سلاسل توريد التكنولوجيا، والحروب والأزمات الإقليمية، كلها أظهرت أن العلم والتكنولوجيا والابتكار لم تعد مجرد محرك للتنمية الاقتصادية، بل أصبحت ركناً من أركان الأمن والقدرة على الصمود والاستدامة للدول.
وفي إشارته إلى الحرب العدوانية التي استمرت 40 يوما والتي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أوضح الوزير أن هذه التطورات أثبتت أن عدم الاستقرار في أي نقطة من المنطقة ليس مجرد قضية أمنية، بل يمكن أن يؤثر على سلاسل التوريد، والبنية التحتية الرقمية، والتعاون البحثي والتعليمي، وتدفق الاستثمارات التكنولوجية، وحتى وصول الدول إلى المعرفة والتكنولوجيا على المستوى العالمي؛ ومن هنا، فإن ضرورة إعادة التفكير في التعاون العلمي والتكنولوجي الإقليمي أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
وتابع سيمائي قائلاً: إن أول اقتراح تقدم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو التحرك نحو "العلم والتكنولوجيا القادرة على الصمود" (العلم والتكنولوجيا المرنة)، موضحا أنه إذا كانت التعاونات العلمية في السابق تهدف بشكل أساسي إلى التنمية الاقتصادية وزيادة إنتاج المعرفة، فإن مفهوم "قدرة الصمود في العلم والتكنولوجيا" أصبح اليوم أحد الضرورات الأساسية في العالم؛ بمعنى أن الجامعات ومراكز الأبحاث والبنية التحتية الرقمية والشبكات العلمية والنظم البيئية للابتكار يجب أن تكون قادرة على مواصلة أنشطتها حتى في ظروف الأزمات.

