کد خبر: 573885
۰
PNAZAR
نسخه چاپی

تداعيات الحرب مع إيران تطال قطاع الرحلات البحرية العالمية.. توقف سفينة سياحية سكنية في كمبوديا

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن سفينة «أوديسي» السياحية السكنية أوقفت نشاطها في كمبوديا يوم الثلاثاء، فيما طلبت الشركة الأمريكية المشغّلة لها من الركاب مغادرة السفينة، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود، الذي جعل مواصلة تشغيلها أمرا صعبا.

وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أن شركة «فيلا في ريزيدنسز»، ومقرها ولاية فلوريدا الأمريكية، أعلنت في بيان أنها تعمل على تحديد وترتيب أماكن إقامة مؤقتة لسكان السفينة «أوديسي».

ويبلغ طول السفينة 642 قدما، وقد انطلقت قبل نحو ثلاث سنوات من مدينة بلفاست في أيرلندا الشمالية، في إطار مشروع يتيح للراغبين الإقامة على متنها والإبحار حول العالم، مع توفير نمط حياة يجمع بين الرفاهية والاستكشاف. كما طُرحت كبائنها للبيع أو الإيجار.

وتتسع السفينة لنحو 650 شخصا، إلا أن مسؤولا كمبوديا أعلن يوم الأربعاء أن 203 ركاب و156 فردا من الطاقم كانوا على متنها عند توقف نشاطها.

وقال نائب حاكم إقليم برياه سيهانوك في كمبوديا، لونغ ديمانش، إن عددا من الركاب غادروا البلاد سابقا على متن رحلات جوية، فيما ينتظر آخرون في مدينة سيهانوكفيل الساحلية معرفة مصير أوضاعهم.

وأضاف أن السفينة «أوديسي» من المقرر أن تتزود بالوقود قبل مغادرتها كمبوديا يوم السبت.

من جانبه، امتنع ميكائيل بيترسون، أحد مديري شركة «فيلا في ريزيدنسز»، عن تقديم مزيد من التفاصيل بشأن وضع السفينة، فيما كان قد أعلن في بيان صدر هذا العام بمناسبة الكشف عن ثاني سفينة سياحية سكنية للشركة، أن 85 بالمئة من الوحدات السكنية على متن «أوديسي» قد بيعت.

ارتفاع أسعار النفط يضغط على السياحة البحرية

وأشارت شركة «فيلا في ريزيدنسز» في بيان نشرته يوم الثلاثاء إلى أنها اتخذت إجراءات كبيرة لخفض استهلاك الوقود، إلا أن هذه التدابير لم تكن كافية لتعويض الارتفاع الحاد في تكاليفه.

وأكدت الشركة أن تحميل سكان السفينة كامل أعباء الزيادة في أسعار الوقود ليس حلا واقعيا، مشددة على أن دعم السكان وأفراد الطاقم والموظفين يمثل أولوية في الظروف الراهنة.

ومنذ اندلاع الحرب مع إيران خلال العام الجاري، ارتفعت أسعار النفط العالمية وتأثرت إمدادات الوقود في الأسواق الدولية، حتى وصلت أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر.

وأضافت الشركة في جانب آخر من بيانها أنها تسعى إلى إعادة هيكلة أعمالها واستقطاب استثمارات جديدة خلال الستين يوما المقبلة، غير أن هذه العملية لا تزال مستمرة ولم تسفر حتى الآن عن أي نتائج نهائية.

وفي السياق، أوضح أحد سكان السفينة «أوديسي» في تدوينة على مدونته أنه علم بانتهاء رحلته البحرية بعدما شاهد إشعارا علقه أحد مسؤولي الشركة على لوحة الإعلانات في السفينة، بعد الساعة السابعة صباحا بقليل من يوم الاثنين.

وكان بيترسون قد قال في يوليو الماضي، في معرض حديثه عن أهداف إطلاق المشروع: «عندما بدأنا مشروع أوديسي، كان هدفنا إثبات أن الحياة السكنية على متن السفن ليست ممكنة فحسب، بل ومستدامة أيضا».

/